وافق مجلس النواب البحريني على قبول استقالة ‬11 نائباً من كتلة الوفاق من اصل ‬18، فيما تم تأجيل البت في استقالة ‬7 أعضاء، إلا أنه لم يتم الإعلان عن موعد للتصويت، فيما أعرب رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن أسفه لأن ما تم اكتشافه مؤخرا من مؤامرة على البلاد نفذت بأيدي مجموعة من البحرينيين، وأكد العزم على اتخاذ قرارات حاسمة بجقهم، بينما اعلن وزير الداخلية البحريني ان ‬24 شخصا سقطوا ضحايا بينهم اربعة رجال امن خلال اعمال الشغب والعنف الاخيرة.

وصوت النواب في جلستهم أمس على استقالة كل نائب على حدة وهم، عبدالجليل خليل، خليل المرزوق، جواد فيروز، محمد المزعل، هادي الموسوي، سلمان سالم، عبدالمجيد السبع، مطر إبراهيم، علي الأسود، جاسم حسين، حسن سلطان.

من جانبه أعلن رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني خلو مكان الأعضاء الذين تم قبول استقالتهم في الدوائر الانتخابية التي يمثلونها، وبالتالي يجب أن تكون هناك انتخابات تكميلية في هذه الدوائر خلال ‬60 يوماً.

وكان نواب كتلة الوفاق قد تقدموا بخطاب إلى رئيس مجلس النواب في ‬28 فبراير الماضي، أكدوا فيه أن استقالاتهم نهائية، وأعلنوا اعتذارهم عن تلبية دعوة مكتب المجلس لحضور الاجتماع المخصص لمناقشة الاستقالة.

وكان النائب الذي تم قبول استقالتهم أمس عبدالجليل خليل الذي كان يرأس كتلة الوفاق قد أكد بأن استقالتهم نهائية ولا رجعة وغير قابلة للنقاش فيها ورفض دعوة العودة للمجلس.

 

ضحايا الاحداث

في الاثناء قال وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله ال خليفة امام مجلس النواب «استشهد اربعة من رجال الامن كما توفي سبعة مدنيين ابرياء من البحرينيين والمقيمين و‬13 من المشاركين في اعمال الشغب والعنف». وتحدث ايضا عن اصابة «‬391 رجل امن و‬56 من البحرينيين والمقيمين الابرياء بالاضافة الى خطف وتعذيب اربعة من رجال الامن». وأكد أن العمل جار حالياً لاتخاذ الإجراءات لتكريم ومكافأة الشرطة ورجال الجيش والشهداء وكل من عمل على حفظ الأمن.

وقال وزير الداخلية امس ان «ما حدث في الدوار والتكتيكات التي حصلت هي كلها امور تكشف عن ارتباط واسلوب تدريب حزب الله اللبناني». واضاف ان «هناك تحقيقا جاريا وموضوع الارتباط والتخابر موجود ونتائج التحقيق سوف تبين وتكشف كل هذه الامور».

وادانت البحرين في وقت سابق تصريحات الامين العام لحزب الله الشيعي حسن نصر الله الذي قال انه «يمثل منظمة ارهابية»، وحملت الحكومة اللبنانية تداعيات تلك التصريحات مؤكدة انها ستؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أعلن إحباط مخطط خارجي عمل عليه لمدة لا تقل عن عشرين أو ثلاثين عاماً استهدف بلاده ودول مجلس التعاون، وهو ما استدعى معه فرض حالة السلامة الوطنية لمدة ثلاثة أشهر.

 

عزم على المحاسبة

من جانب آخر أعرب رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن أسفه لأن ما تم اكتشافه مؤخرا من مؤامرة على الوطن قد نفذ بأيدي مجموعة من أبناء الوطن، الأمر الذي أوجد خوفا ورعبا في نفوس الأبرياء الآمنين، وأكد «اننا عاقدو العزم على اتخاذ كل القرارات الحازمة التي تكفل إرجاع الثقة بين المواطنين وتطهير النفوس من الضغينة التي زرعت في قلوبهم بسبب هذه الأحداث».

وأكد رئيس الوزراء خلال استقباله عدداً من الصحافيين والإعلاميين أن الأمور بدأت ترجع الى سابق عهدها ولكن لا يمكن نسيان ما مر علينا من واقع مرير، وقال «لن نقول عفا الله عما سلف لأنه لم يكن هناك أي داع لأن تصل البلاد الى ما وصلت إليه».

وشدد الأمير خليفة بن سلمان أن جلالة الملك عقد العزم واتخذ فعلا القرار الحازم لحماية أمن الوطن والشعب، وعلينا أن نعقد العزم للعودة أقوى مما كنا عليه، وبذل الجهود لاستعادة الثقة بين الناس، وإخلاء النفوس من الحسد والبغضاء والتفرقة التي زرعت في القلوب. وقال «من يشكك في وحدة الصف على مستوى القيادة أو الشعب فرهانه خاسر، ولا توجد ثغرة يمكن أن يدخل منها المتربصون، ولن نرضى بأي محاولة لشق الصف وسنحبطها بتكاتفنا». وأضاف «الديمقراطية مصانة والمؤسسات الدستورية مستمرة في استكمال البناء الديمقراطي والبحرين ستبقى صامدة والعزم الحكومي والشعبي لن يتراخى، والمجتمع يرفض كل أشكال العنف والطائفية»، وقال «الجميع أبناؤنا نعزهم ونجلهم ونعمل لأجلهم جميعا، حتى من غرر بهم يظلون أبناءنا، وسيأخذ كل ذي حق حقه».