قتل 110 أشخاص على الاقل امس بينهم اطفال في انفجار هو الاسوأ في تاريخ اليمن، بمصنع للذخيرة في مديرية خنفر بمحافظة ابين جنوب البلاد بعد ان دخله عشرات اليمنيين للاستيلاء على محتوياته، في حين تضاربت الانباء عن السبب، حيث اتهمت السلطات تنظيم «القاعدة» بالوقوف وراء الحادث، بينما اشار شهود الى ان الانفجار ربما نجم عن سيجارة.
وقال اطباء يمنيون امس ان الانفجار في مصنع للذخيرة بجنوب اليمن امس اسفر عن مقتل 110 اشخاص عندما اقتحم سكان المصنع لسرقة ذخيرة بعد يوم من اشتباكات بين مقاتلين والجيش في البلدة. وتوقع أطباء انتشال المزيد من الجثث. وأضافوا أن قتلى الانفجار الذي وقع في بلدة جعار بجنوب اليمن بينهم نساء وأطفال، بالاضافة الى العديد من الرجال. وقال شهود ان الانفجار الذي ربما نجم عن سيجارة أدى الى اشتعال حريق هائل بالمصنع الموجود في البلدة الواقعة بمحافظة أبين.
وصرح طبيب في المستشفى الحكومي بالبلدة: «هذا الحادث كارثة حقيقية. الاول من نوعه في أبين». وذكر مصدر امني ان الانفجار «وقع عندما دخل سكان من منطقة باتيس في خنفر شمال مدينة جعار في محافظة ابين الى مصنع للذخيرة لنهب وسلب ما تبقى من معداته، وقد انفجرت اثناء ذلك مواد تستخدم لتصنيع الذخيرة اعقبه نشوب حريق». واكد شهود عيان ان مبنى المصنع، وهو تابع لوزارة الدفاع ويحمل اسم «7 اكتوبر»، «احترق تماما». من جانبه، اكد مدير المصنع احمد الوادي ان المبنى «يحوي مواد بارود للذخائر الخفيفة»، مشيرا الى انه «يعود لمرحلة الاتحاد السوفييتي الذي كان اليمن الجنوبي السابق يدور في فلكه، وهو يصنع طلقات رشاش الكلاشنيكوف».
الى ذلك، اكد موقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع ان محافظ ابين اللواء صالح حسين الزوعري «وجه بتشكيل لجنة للتحقيق الفوري في الكارثة الإنسانية التي نتجت عن انفجار وحريق بمصنع 7 أكتوبر للذخيرة بمديرية خنفر والذي كانت استولت عليه العناصر الارهابية من تنظيم القاعدة والمتعاونين معها»، اول من امس. وذكر المحافظ ان الحادث «اسفر عن مقتل واصابة العشرات من المواطنين الابرياء الذين زجت بهم تلك العناصر الارهابية الى المصنع بغرض نهب محتوياته والعبث بها، ما ادى إلى اشتعال مادة البارود والمفرقعات الموجودة بالمصنع ما اسفر عن تدمير المصنع تدميرا كاملا».
وحمل مصدر مسؤول في المحافظة عناصر تنظيم «القاعدة» مسؤولية الحادث حيث اشار ايضا الى ان «موقع المصنع محاصر من قبل تلك العناصر الارهابية ولم تسمح بدخول سيارات الاطفاء لاخماد الحريق في المصنع ولا لسيارات الاسعاف لنقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات». وكان مسؤول امني اكد ان «عناصر القاعدة تمكنوا من السيطرة على مدينة جعار بعد مواجهات عنيفة مع الجيش اليمني».
وأوضح انه «بعد مواجهات اسفرت عن قتيل وجريح وقعت جعار والقرى المجاورة لها في ايدي القاعدة».
كما ذكر شهود عيان ان «30 مسلحا اقتحموا المصنع في باتيس واخرجوا اسلحة منه نقلوها في اربع مركبات». ويأتي ذلك فيما تتوالى الانباء عن ضعف او حتى غياب سيطرة الحكومة اليمنية على عدة مناطق يمنية لصالح قبائل ومسلحين، لا سيما في محافظتي صعدة وعمران الجوف في الشمال ومحافظتي مأرب شرق صنعاء وشبوة في الجنوب.
