أعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة في مصر امس حزمة قرارات مهمة كان من بينها وضع الرئيس المخلوع حسني مبارك وافراد عائلته قيد الاقامة الجبرية في منتجع شرم الشيخ، فيما اصدر قانون للأحزاب يتيح تشكيلها لكن ليس على اسس دينية، مؤكدا في الوقت ذاته ان الانتخابات البرلمانية ستقام في شهر سبتمبر المقبل.
ونفى المجلس الأعلى في الرسالة رقم 29 على صفحته على موقع «فيسبوك» الأنباء التي ترددت عن مغادرة مبارك مصر الى مدينة تبوك في السعودية»، مؤكدا انه «يخضع وأسرته للإقامة الجبرية داخل مصر»، حيث يقيمون في شرم الشيخ. كما نفى المجلس العسكري الحاكم الأنباء التي تحدثت عن تأجيل الانتخابات الرئاسية لعام 2012، مشيرا في بيان صدر عنه أنه «لا صحة للأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة عن تأجيل انتخابات الرئاسة لعام 2012».
وأكد المجلس أن «القوات المسلحة تسعى لإنهاء مهمتها في أسرع وقت ممكن وتسليم الدولة إلى السلطة المدنية التي سيتم انتخابها من قبل الشعب». واعلن المستشار القانوني لوزير الدفاع عضو المجلس الاعلى اللواء ممدوح شاهين في مؤتمر صحافي دولي انه «لن تجرى الانتخابات البرلمانية او الرئاسية في ظل حالة الطوارئ».
وقال اللواء شاهين كذلك ان الانتخابات البرلمانية «ستجري في سبتمبر المقبل»، مضيفا ان الانتخاباتألاالرئاسيةألا«لمألايتم تحديدألاموعدهاألاحتىألاالآن.. دعونا نجري الانتخابات البرلمانية وبعد ذلك سنعلن موعد الانتخابات الرئاسية». واكد انه «سيتم اصدار الاعلان الدستوري غدا أو بعد غد على الاكثر».
قانون للأحزاب
كما أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قانونا جديدا يطلق حرية تأسيس الأحزاب، ولكنه يشترط عدم قيامها على أساس ديني.
وقال شاهين إن «قانون تكوين وتشكيل الأحزاب الجديد صدر وتم نشره في الجريدة الرسمية، على أن يتم العمل به اعتبارا من يوم 29 مارس الجاري». وأكد أن من أبرز ملامح القانون الجديد «إنشاء الأحزاب بالإخطار، إذ يقضي هذا التشريع بتشكيل لجنة قضائية مهمتها النظر في الجوانب الاجرائية والتزام الاحزاب بالشروط التي من بينها عدم قيام الأحزاب على أساس ديني».
قانون تظاهر
من جانب آخر، تجمع نحو مئتي شخص أول من أمس أمام مجلس الشعب المصري في وسط القاهرة للتنديد بمشروع قانون يمنع التظاهرات التي قد تعطل العمل. وهتف المتظاهرون مؤكدين مشروعية التظاهرات وداعين إلى إقامة دولة مدنية، ومشروع القانون الذي أقرته الحكومة الانتقالية الأسبوع الماضي، يسمح للسلطات بـ «فرض عقوبات أو غرامات على الذين يقومون بتظاهرات أو تجمعات تعطل العمل في المؤسسات العامة والخاصة».
ملفات فساد
وفي شأن ملفات الفساد التي تنوي عدة جهات فتحها ضد مسؤولين في النظام السابق، كشفت مصادر لـ«البيان» أسماء مسؤولين كبار وعائلاتهم من النظام السابق سيجري استجوابهم قريباً بشأن «قضايا فساد» وقطع أراض تلقوها كهدايا من وزير الإسكان السابق محمد سليمان.
وقام المقدم معتصم فتحي الضابط السابق بهيئة الرقابة الإدارية، بتقديم بلاغين للنائب العام منذ ما يقرب من أسبوعين يتهم فيهما وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان بأنه «أهدى مساحات كبيرة من أراضي الدولة لمسؤولين كبار بالأمر المباشر، بأسعار أقل من قيمتها الحقيقية».
ومن بين الأسماء التي ورد ذكرها في البلاغات وزيرة البيئة السابقة نادية مكرم عبيد، واللواء عبد الجليل الفخراني محافظ الإسماعيلية.
