نفى وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة امس وجود مساع كويتية للوساطة من أجل حل الأزمة مع المعارضة، في وقت استنكر الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في مجلس التعاون الخليجي سعد العمار «التدخل الإيراني في الشأن البحريني الداخلي»، معتبراً أن طهران «تجاوزت الخطوط الحمراء».

وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في صفحته على موقع «تويتر» أمس إن «أي كلام عن وساطة كويتية في البحرين غير صحيح إطلاقا، لقد كان هناك مساع سابقة لم يستجب لها وانتهت قبل قانون السلامة الوطنية».

وأعرب وزير الخارجية البحريني عن «تقدير البحرين للدور الكبير الذي يقوم به أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من أجل الحفاظ على التماسك الخليجي الواحد ما بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسعيه الحثيث نحو بناء علاقات قوية ومترابطة، تخدم مسيرة التكامل المنشودة بين دول المجلس وذلك لما عرف عنه من حكمة سياسية واسعة وبعد نظر ثاقب أضحت محل تقدير واحترام الجميع».

وكان الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة اعرب عن «ضرورة الا يكون الدور الفاعل للشيخ صباح الأحمد والمشهود له في البيت الخليجي الواحد، والمعروف لدى الجميع، فرصة للاستغلال من بعض الأطراف في البحرين، من شأنها أن تمس الدور الكبير والتاريخي الذي يقوم به في التوفيق عند تبنيه لأي قضية».

آراء برلمانية

على الصعيد ذاته، اعتبر برلمانيون أن الوساطة الخليجية التي تبحث عنها المعارضة «هي الحل الذي عرضه عليهم ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد». ودعوا إلى «التكاتف من جديد ومحاولة لمّ النسيج البحريني»، مؤكدين أن «طاولة الحوار التي دعا إليها ولي العهد قادرة على استيعاب كل ما تطرحه المعارضة من مطالب».

وقال النائب خميس الرميحي إن «القضية لا تحتاج إلى وساطة من أي دولة، فولي العهد طرح مبادرة الحوار وبإمكانهم أن يبدأوا الحوار ويطرحوا ما شاءوا من موضوعات ولكن دون استباق النتائج، وما طرحه الإخوة في الكويت هو في الحقيقة ارتباط للحوار ونتائجه».

ورفض النائب محمود المحمود الشروط المسبقة لبدء أي حوار. وقال: «إن طاولة الحوار في حد ذاتها هي الأساس لانطلاق أي حوار دون استباق الأمور بوضع شروط بعضها قد تكون تعجيزية». واعتبر النائب عدنان المالكي أن طلب الوساطة الكويتية «يعقد المسألة».

وقال: «لقد دعا ولي العهد، جميع المعارضين إلى الحوار، فلماذا نلجأ إلى الدول الأخرى لطلب الوساطة في الحوار، هذا الأمر يشعرنا بالضعف، ونحن نرفض لجوء الجمعيات السياسية إلى الخارج وليتجهوا إلى طاولة ولي العهد».