هدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو امس مجددا باستخدام القوة من أجل ردع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة ووقف إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل، فيما تعالت خلال اجتماع عقدته لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست في مدينة بئر السبع دعوات لتنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة الفصائل.

ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس عن نتانياهو قوله خلال اجتماع عقده في مكتبه مع رؤساء سلطات محلية في جنوب إسرائيل في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس إن «إسرائيل لن تتردد في ممارسة القوة من أجل الحفاظ على الهدوء». وأضاف نتانياهو «توجد عدة أجوبة على إطلاق الصواريخ بينها الهجوم والردع ومنظومة دفاعية، لكن الأهم من كل ذلك هو قدرة الحكومة ورؤساء البلديات ومواطني إسرائيل على الصمود». وتاتي هذه التصريحات فيما كان الجيش الإسرائيلي نصب أول من أمس للمرة الأولى منصة «قبة حديدية» لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى قرب مدينة بئر السبع، لكن نتانياهو والجيش خفضا سقف التوقعات منها بالقول إنها لا توفر حماية محكمة أمام الصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من القطاع.

 

دعوة لاغتيالات

على صعيد متصل، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست شاؤول موفاز في اجتماع اللجنة في بئر السبع إن «إسرائيل لا يمكنها الوقوف وراء قبة حديدية في الوقت الذي تستمر فيه الحياة في غزة كالمعتاد»، على حد وصفه. وطالب موفاز بأن «تحافظ إسرائيل على قدرتها الهجومية وقوة الردع» ودعا إلى «جباية ثمن» من خلال العودة إلى سياسة الاغتيالات ضد النشطاء الفلسطينيين.

 

ترحيل واعتقالات

من جهة ثانية، قالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية أخطرت ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة الأغوار في الضفة الغربية المحتلة بترحيلهم من المنطقة. وذكرت المصادر أن السلطات الإسرائيلية أخطرت العائلات الثلاث بترحيلهم من منطقة الأغوار خلال ثلاثة أيام، قبل أن تهدم مساكنها. وقال رئيس مجلس قروي وادي المالح والمضارب الرعوية عارف دراغمة، إن العائلات المنذرة بالرحيل عن مساكنها تقطن في خربة سمرا منذ عشرات السنين. وذكر أن قرار السلطات الإسرائيلية هذا يأتي بعد اقل من ‬48 ساعة من إصدار قرارات مماثلة في مضارب أخرى للرعاة في مناطق قرية.

في موازاة ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي ‬16 فلسطينياً خلال حملة دهم فجر امس في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاعتقالات طالت مطلوبين، لافتة إلى أنه جرى اعتقال ‬14 منهم في بيت أمر قضاء الخليل، وواحد في سلواد قضاء رام الله، وآخر في كفر لاقف قضاء قلقيلية. يشار الى ان الجيش الإسرائيلي يقوم بشكل شبه يومي بحملات دهم واعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية.