قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس إن تدخل التحالف الدولي في ما وصفه بـ«الحرب الأهلية» في ليبيا يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 الذي قضى بفرض حظر جوي على البلاد واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن لافروف قوله «نتلقى أخباراً عن شن قوات التحالف غارات على قوات العقيد معمر القذافي ودعم المتمردين المسلحين»، وأضاف «يوجد تناقض صريح، حيث نعتبر أن تدخل التحالف في حرب أهلية داخلية يتعارض في جوهر الأمر مع قرار مجلس الأمن الدولي».
وأضاف لافروف أن القرار يحتوي صياغة غير واضحة في عدد من بنوده، التي تسمح بازدواجية تفسيره، مذكراً أن روسيا امتنعت عن التصويت.
ولفت لافروف إلى أن القرار يهدف فقط إلى فرض حظر جوي على ليبيا لحماية السكان المدنيين، ولا يتضمن أي أهداف أخرى، مضيفا أن القرار يمنح الدول الراغبة في تأمين الحظر الجوي صلاحيات «جدية»، لكنها ورغم ضخامة الصلاحيات تصب في خانة حماية السكان المدنيين وليس المشاركة في حرب أهلية لصالح جهة ما.
وأوضح لافروف أن هذا كان أحد الأسباب التي دفعت روسيا للامتناع عن التصويت على القرار. وأشار الى أن روسيا كانت راغبة في تحديد صلاحيات الدول بشكل دقيق، مؤكدا أن معدي القرار لم يفعلوا ذلك، ومن هنا قررت موسكو الامتناع عن التصويت.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى في 17 مارس 2011 القرار 1973 الذي ينص على استخدام القوة في ليبيا لحماية المدنيين من الاعتداءات مع التشديد على ألا ينتج عن الوسائل التي يجيز القرار اللجوء إليها من أجل ذلك أي شكل من أشكال الاحتلال لأي جزء من الأراضي الليبية.