كشف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع امس ان الرئيس بشار الاسد سيعلن قرارات مهمة ستطمئن السوريين خلال يومين، في وقت اعلنت مصادر امنية واعلامية حدوث مواجهات مع مجموعات مسلحة في حي بمدينة اللاذقية واعتقال عشرة مسلحين «بينهم ثلاثة اردنيين»، الامر الذي نفته عمان، فيما افيد عن اعتقال سبعة مسلحين في احد أحياء العاصمة دمشق «من بينهم ثلاثة من جنسيات عربية»، في حين افاد شاهد عيان ان قوات الامن اطلقت النار على مئات المتظاهرين بدرعا.
وقال الشرع في تصريحات لتلفزيون «المنار» اللبناني التابع لـ«حزب الله» امس ان الاسد «سيعلن قرارات مهمة خلال اليومين المقبلين تسعد الشعب السوري».
ولم يقدم الشرع او القناة المزيد من التفاصيل. في هذه الاثناء، افاد مصدر امني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات ان «قوات الأمن طوقت حي الأوقاف بمدينة اللاذقية للإمساك بالعصابات المسلحة وألقت القبض على عشرة مسلحين بينهم ثلاثة أردنيين». واوضح ان رجال الأمن «اوقفوا سيارة لونها زيتي كانت تطلق النار على المواطنين في الشارع، أما في منطقة الكورنيش فأطلق المسلحين النار على نقابة المهندسين وأثاروا الرعب في المكان». وفي سياق متصل، أكدت مصادر إعلامية أن قوى الأمن السورية ألقت القبض على سبعة زوارق محملة بالأسلحة في مناطق مهجورة من الساحل السوري. ميدانيا ايضا، قال شهود عيان ومصادر اعلامية انه «القي القبض على سبعة مسلحين في احد أحياء العاصمة دمشق». وقال شهود عيان ان «أبناء حي المزة 86 القوا القبض على سبعة مسلحين بعد الاشتباه بهم وشوهد احدهم على سطح احد المباني». وأضاف شاهد أن «أبناء الحي طاردوا المسلحين والقوا القبض عليهم وتم تسليمهم الى قوات الامن»، مؤكدا أن «ثلاثة من المسلحين من جنسيات عربية».
نفي أردني
الى ذلك، نفى مصدر اردني المعلومات التي تناقلتها مواقع اخبارية سورية تتحدث عن ان الأمن السوري اعتقل عصابة مسلحة مكونة من 10 أشخاص بينهم ثلاثة أردنيين. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، في تصريحات إن ترميز السيارات التي قيل انها أردنية لا تتطابق مع الترميز المعمول به في الأردن. واضاف أن «ما يجري فبركة إعلامية من قبل السوريين». وتناقلت الاخبار السورية ارقام اردنية هي: «507181 أردن بيك آب» و«688995 أردن» و«923136 أردن»، ولكن المصدر قال انها «ارقام غير صحيحة ولا تتبع الترميز الاردني للسيارات».
احتجاجات درعا
ميدانيا ايضا، قال شاهد ان قوات الامن السورية فتحت النيران على مئات المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات ضد قانون الطواريء في مدينة درعا الجنوبية. وأضاف أن المتظاهرين تدفقوا على ميدان رئيسي في المدينة وهم يرددون هتافات تطالب بالحرية ورفض قانون الطوارئ.
اجندات خارجية
في غضون ذلك، أكد «مجلس الشعب» السوري، البرلمان، في جلسته التي عقدها مساء اول من أمس برئاسة رئيس المجلس محمود الأبرش «أهمية التصدي للمؤامرات الخارجية التي تستهدف سوريا من خلال الوحدة الوطنية الراسخة التي تعيشها». ودعا الأبرش إلى «التمييز بين المطالب المحقة للمواطنين ومحاولات الاختباء خلفها لتحقيق أجندات خارجية تستهدف سوريا وشعبها بمواقفها الوطنية والقومية». وبعد ذلك وقف أعضاء المجلس دقيقة صمتا على «أرواح الشهداء الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة من مواطنين وقوى الأمن الداخلي».
