واصلت قوات التحالف الغربي موجات القصف الجوي والصاروخي ضد ليبيا وتركزت على مدينة سبها والعاصمة الليبية طرابلس وضواحيها، ومواقع عسكرية ودمرت مستودعات سلاح في سبها، في حين ألاوقع قصف جوي لمزدة وسمع دوي انفجارات في ضاحية طرابلس.
وقصفت قوات التحالف مواقع في مدينتي سبها (جنوب) ومزدة جنوبي طرابلس، بينما دوى انفجاران كبيران في تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة، واكدت طرابلس ان القصف على سبها اسفر عن وقوع ضحايا مدنيين بينهم اطفال اصيبوا بحروق بالغة. وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس انه سمع صباح امس دوي انفجارين في منطقة تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة، مرجحا ان يكون مصدرهما قصف من التحالف الدولي. وفي سبها، معقل القذافي في جنوب البلاد، افاد شاهد وكالة فرانس برس ان المدينة تعرضت اعتبارا من الساعة الرابعة من فجر امس لقصف «عنيف» و«كثيف جدا» من قبل التحالف الدولي، موضحا انه «تم اجلاء سكان من بيوتهم الى المزارع المحيطة بالمدينة».
مستودعات سلاح
من جهتها قالت وزارة الدفاع البريطانية ان طائرات تورنادو بريطانية دمرت مستودعات ذخيرة تابعة للحكومة الليبية في سبها في الساعات الاولى من صباح امس. وأضافت في بيان أن صواريخ «أطلقت على مستودعات ذخيرة كانت تستخدم في اعادة تموين القوات الحكومية الليبية التي تهاجم المدنيين في شمال البلاد».
ولاحقا اعلنت وكالة الانباء الليبية الرسمية ان «العدوان الاستعماري الصليبي (التحالف الدولي) قصف فجر امس أحياء سكنية في مدينة سبها بالصواريخ والقنابل ما ادى الى تدمير عدد من المنازل في هذه الاحياء والى اشتعال الحرائق في عدد آخر». واضافت ان «اللجنة الشعبية للصحة في شعبية سبها افادت بوقوع عدد من الضحايا المدنيين في قصف هذه الاحياء السكنية». واكدت الوكالة ان «من بين الضحايا أطفال صغار اصيبوا بحروق بليغة عندما اخترقت الصواريخ حجرات نومهم في المباني السكنية التي قصفها هذا العدوان». من جهة اخرى اعلن مصدر عسكري لوكالة الانباء الليبية الرسمية عن «تعرض مواقع مدنية وعسكرية بمدينة مزدة (200 كيلومتر جنوب طرابلس) في الساعات الاولى من صباح امس الى قصف من قبل قوات التحالف الدولي».
وسمع الليلة قبل الماضية دوي إنفجارات في طرابلس وضواحيها استهدفت مواقع عسكرية ومدنية. حسب ناطق عسكري ليبي.
واوضح الناطق العسكرىألاألاان «قصفا جويا استهدف منطقة طريق المطار (10 كيلومترات جنوب وسط العاصمة) ومنطقة عين زارا (14 كيلومترا شرق وسط العاصمة)». وحي الخلة بمنطقة بن غشير الأهلة بالسكان .
وأكد شهود العيان ان دوي اطلاق القذائفألاالمضادة للطائراتألاسمع في المنطقتين، من دون ان يبلغ حتى الان عن ماهية المواقع المستهدفة بالقصف. ولم يتسن معرفة الخسائر حتى الآن .
وفي سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي عاد الهدوء الى المدينة بعد اكثر من ساعة على سلسلة انفجارات سمع دويها في الانحاء. وكانت الشوارع مقفرة وليس هناك اي تحليق لطائرات كما لم يتسن معرفة ما اذا كانت الضربات الجوية مساء اول من امس وصباح امس قد تسببت باضرار. ولم يكن هناك اي اشارات على وجود ثوار في سرت.
وكان قد سمع دوي تسعة انفجارات قوية صباح امس وسط تحليق طائرات ما دفع للاعتقاد بانها ناجمة عن غارة جوية شنها التحالف. ومساء اول من امس استهدفت غارات جوية مدينة سرت الواقعة وسط البلاد بين طرابلس وبنغازي مشيرا الى سماع دوي اربع انفجارات.
غالبية اميركية
الى ذلك اعلنت ناطقة باسم حلف الاطلسي ان انتقال السيطرة على العمليات على ليبيا بالكامل للحلف تجري «خلال الايام القليلة المقبلة». كما قال قائد العمليات العسكرية للحلف الجنرال شارل بوشار للصحافيين في نابولي جنوب ايطاليا امس ان الحلف الاطلسي بدأ فعليا اول من امس في فرض منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا. الا ان وزارة الدفاع الاميركية اعلنت «البنتاغون» ان الولايات المتحدة التي اعلنت رغبتها في الانتقال سريعا الى دور مؤازر لقوات الائتلاف، واصلت اول من امس شن غالبية العمليات الجوية في ليبيا. وبحسب المعلومات التي نشرتها وزارة الدفاع الاميركية، فمن اصل 167 طلعة جوية تم تسجيلها الاحد، 97 منها نفذتها طائرات اميركية اي ما نسبته 58 في المئة.
