فتحت مصر والسودان صفحة جديدة في علاقتهما المشتركة أمس مع وصول رئيس الوزراء المصري عصام شرف إلى الخرطوم، وسط استقبال شعبي ورسمي حافل، حيث ناقش الجانبان ملف مياه النيل الشائك فضلا عن العلاقات الثنائية التي ستدخل مرحلة متطورة بتوقيع سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مشتركة.

وفي زيارته الأولى إلى الخارج منذ توليه سدة الحكومة، وصل شرف أمس الى العاصمة السودانية الخرطوم في زيارة تستمر يومين، حيث كان في مقدمة مستقبليه نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وكبار المسؤولين في الحكومة السودانية. والتقى شرف بقصر الضيافة في الخرطوم الرئيس السوداني عمر البشير، حيث سلمه رسالة من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي.

 

محادثات ثنائية

في غضون ذلك، عقد الجانبان جلسة مباحثات في إطار اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، تناولت آفاق التعاون المشترك وتعزيز مسيرة العلاقات الثنائية في كافة المجالات، والتي ينتظر أن يوقع في ختامها على سبع اتفاقيات ومذكرة تفاهم وبرامج للتعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والموارد المائية والتعليم العالي والنقل والكهرباء والطاقة. وتهدف الزيارة التي تشمل جنوب السودان إلى بحث أوجه التعاون بين البلدين وإعادة طرح ملف مياه النيل المتعثر، خاصة بعد توقيع بوروندي على معاهدة مثيرة للجدل تتعلق بمياه الني.

حيث يتوجه شرف اليوم الاثنين إلى مدينة جوبا لإجراء مباحثات مع رئيس حكومة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت، حول التعاون في مجالات الصناعة والنفط والغاز الطبيعي والنقل والزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، وتحقيق الاستفادة القصوى من نهر النيل؛ لتسهيل حركة التجارة والنقل بين الجانبين.

وأكد شرف ان زيارته للسودان بشماله وجنوبه على رأس وفد وزاري كبير «تعد خطوة أولى نحو التوجه في سياسة مصر تجاه القارة الإفريقية»، مشيرا إلى أن الغاية من زيارته «التشاور مع الأشقاء في السودان حول أوجه التعاون، خاصة وأن هناك ملفات مهمة وكبيرة بين البلدين، وبينهما وبين دول القارة الإفريقية». وتأتي زيارة رئيس الوزراء المصري للسودان كأول زيارة رسمية خارجية له رداً على زيارة الرئيس السوداني كأول رئيس عربي يزور مصر تضامنا معها بعد قيام ثورة ‬25 يناير.