استشهد ناشطان من حركة «الجهاد الاسلامي» في غارة نفذتها طائرة اسرائيلية صباح أمس شمال غزة غداة إعلان الفصائل المسلحة التزامها بالتهدئة ووقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، فيما نشرت اسرائيل نظام «القبة الحديدية» الدفاعي المضاد للصواريخ.

وقالت «سرايا القدس» الجناح العسكري للجهاد في بيان امس ان «الشهيدين هما صبري هاشم عسلية ‬23 عاما ورضوان النمروطي ‬26 عاما وقد شيعا بمشاركة المئات الذين رددوا هتافات تدعو للثأر». وتوعدت السرايا في البيان بـ«الرد في الوقت والمكان المناسبين»، مشددة ان «دماء الشهداء لن تذهب هدرا». معتبرة أن ان الهجوم الاسرائيلي «انتهاك عدواني سافر»، ومحملة اسرائيل المسؤولة. وتابعت إن «ما جرى يؤكد ويدلل على ان الاحتلال مستمر في سياساته العدوانية والاجرامية بحق شعبنا وانه يخطط لحرب جديدة ضد قطاع غزة المحاصر».

وكان الشهيدان نقلا الى مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بعدما تعرضا بينما كانا في سيارة مدنية، شرق جباليا، للقصف مباشرة بصاروخ اطلقته طائرة من دون طيار، بحسب مصدر امني محلي في الحكومة المقالة في غزة.

وقال الناطق باسم الاسعاف والطوارئ في غزة ادهم ابو سلمية ان الشابين استشهدا وجرح ثالث في الغارة الجوية. من جانبها، حمّلت الحكومة المقالة التي تديرها حركة «حماس» اسرائيل مسؤولية هذه الجريمة. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة ايهاب الغصين «رغم اعلان الفصائل الفلسطينية توافقها على التزام التهدئة (...) الا ان الاحتلال مستمر في ارتكاب المجازر بحق المدنيين والاطفال».

بالمقابل، اكدت ناطقة عسكرية إسرائيلية الغارة، قائلة ان «طائرة من سلاح الجو هاجمت صباح الاحد خلية كانت تستعد لاطلاق صاروخ على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة»، على حد زعمها. وتأتي هذه الغارة بعد ساعات على اعلان الفصائل الفلسطينية وبينها حركتا «حماس» و«الجهاد الاسلامي» عن التزامها التهدئة وعدم اطلاق الصواريخ مشترطة وقف «العدوان» الاسرائيلي.

 

القبة الحديدية

في تلك الأثناء، اعلنت ناطقة باسم الاحتلال الاسرائيلي ان اسرائيل نشرت أمس قرب بئر السبع في صحراء النقب بطارية من النظام الدفاعي المضاد للصواريخ «القبة الحديدية». وقالت الناطقة ان «بطارية من نظام القبة الحديدية نشرت أمس في منطقة بئر السبع».

والنظام الذي تنتجه شركة «رافائيل» للانظمة الامنية المتطورة الاسرائيلية المملوكة للدولة، بمساعدة مالية اميركية، مصمم لاعتراض الصواريخ وقذائف المدفعية التي تطلق من مدى ما بين اربعة و‬70 كيلومترا. بدوره، خفض رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي سقف التوقعات من نصب «قبة الحديدية» مشددا على أنها لن توفر ردا كاملا للصواريخ. وقال نتنياهو، لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي أمس، إن «إسرائيل تتعرض لتهديد الصواريخ منذ عشرين عاما.. ولا أريد أن أخلق وهما بأن منظومة قبة حديدية التي ننصبها اليوم لأول مرة سوف تمنح ردا كاملا أو شاملا».