شنت قوات التحالف الدولي غارات جديدة على القوات الموالية للعقيد معمر القذافي على طول الطريق بين اجدابيا وسرت استهدفت نقاطا ومواقع عسكرية للنظام، ووصلت الى مدينة سبها معقل العقيد وقبيلته، في حين اتهمت واشنطن النظام الليبي بوضع جثث في مواقع ضربات قوات التحالف الدولي.

واعلن ناطق عسكري ليبي ان الائتلاف الدولي قصف مدينة سبها التي تبعد ‬750 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس وتعد معقلا لقبيلة القذاذفة التي ينحدر منها الزعيم الليبي معمر القذافي.

كما تواصل دوي انفجارات القذائف وأصوات نيران المدفعية المضادة للطائرات بمدينة سرت مسقط رأس القذافي، وأوضح المصدر العسكري أن القصف استهدف مرسى بحريا صغيرا لقوارب الصيد بالمدينة وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص اول من امس.

وافاد التلفزيون الليبي وشهود عيان ان الائتلاف الدولي شن ايضا مساء اول من امس غارات جوية على مدينتي سبها وسرت (شرق) مسقط رأس القذافي، حيث تحدث احد السكان عن اطلاق نار من مضادات للطيران وانفجارين.

وسمع دوي ثلاثة انفجارات في الجنوب في سبها احد معاقل القذافي وقبيلته، حيث استهدفت الغارات الجوية موقعا عسكريا بحسب شاهد تم الاتصال به هاتفيا.

ضربات مستمرة

واضاف ناطق آخر باسم النظام الليبي ان «الضربات الجوية استمرت لساعات وساعات من دون توقف على الطريق التي تربط اجدابيا وسرت على الساحل بطول نحو ‬400 كلم». واضاف ان «الكثير من المدنيين قتلوا بمن فيهم عائلات كانت تهرب من الضربات الجوية بالسيارة». ووصف الناطق هذا الهجوم بأنه «لا اخلاقي وغير شرعي»، داعيا الى «وقف عاجل وفوري للضربات الجوية وعقد اجتماع طارئ لمجلس الامن» الدولي حول ليبيا. وقال ان «نظام العقيد القذافي اوقف الهجمات على الثوار منذ ايام عدة».

 

تدمير طائرات

الى ذلك اعلنت هيئة اركان الجيش الفرنسي ان المقاتلات الفرنسية دمرت السبت في مصراتة (‬200 كيلومتر شرق طرابلس) خمس طائرات «على الاقل» من طراز «غالب» ومروحيتين قتاليتين من طراز «ام آي ‬35» تابعة لقوات القذافي في الساعات الـ‬24 الاخيرة. من جهتها، قالت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان وتيرة العمليات لم تتراجع السبت، موضحة ان ‬160 طلعة جرت مقابل ‬153 الجمعة. واوضحت ان ‬96 من هذه الطلعات اي ثلثي المهام الجوية هي ضربات جوية، اما الباقي فهي طلعات لفرض احترام منطقة حظر جوي.

 

نقل جثث

وردا على الاتهامات بالتسبب بمقتل مدنيين، اتهم وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قوات القذافي بنقل جثث لضحايا يسقطون في هجماتها الى المواقع التي تتعرض لضربات الائتلاف للايحاء بأنهم ضحايا قصف الحلفاء.

واكد ان طياري الولايات المتحدة وباقي الدول المشاركة يظهرون «حيطة قصوى» لتفادي سقوط مدنيين، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن التحالف «يجد صعوبة في التحديد بدقة ما اذا كنا مسؤولين عن سقوط ضحايا مدنيين».

وفي مقابلة بثتها شبكة «سي بي اس نيوز» امس، قال غيتس إن هذه الخدعة مجرد محاولة لتوجيه اللوم عن سقوط ضحايا مدنيين إلى قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة وتضم بريطانيا وفرنسا. وذكرت شبكة «سي بي اس نيوز» في مقابلة مسجلة على الإنترنت «لدينا الكثير من التقارير الاستخباراتية حول نقل القذافي جثث أشخاص قتلهم ووضعها في المواقع التي نهاجمها». وأشاد بالقوات الجوية التابعة للتحالف كونها «حذرة للغاية في هذا الجهد العسكري».