قتل ستة جنود يمنيين واصيب اربعة آخرون بجروح في هجوم نفذه عناصر تنظيم «القاعدة» شمال مدينة مأرب شرق العاصمة صنعاء، في وقت قتل جندي في محافظة ابين الجنوبية باشتباكات مع «مسلحين إسلاميين»، في حين نفى اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية في الجيش اليمني أي نية لديه لتسلم السلطة، متهما الرئيس علي عبد الله صالح باستغلال تنظيم «القاعدة» للتمسك بالسلطة.

وذكرت مصادر عسكرية واخرى قبلية لوكالة «فرانس برس» ان «ستة جنود قتلوا واربعة اصيبوا بجروح في الهجوم الذي نفذه عناصر القاعدة على بعد ثلاثة كيلومترات شمال مدينة مأرب»، شرق العاصمة صنعاء. وبحسب المصادر، «تم إحراق مركبة عسكرية والاستيلاء على مركبتين اخريين خلال العملية التي قادها عائض الشبواني.

وهو من اهم قياديي القاعدة المطلوبين في محافظة مأرب». كما قتل جندي في هجوم نفذه عناصر مفترضون من تنظيم «القاعدة» ضد مبنى حكومي في محافظة ابين الجنوبية، فيما اشتبكت قوات الامن مع مسلحين اسلاميين، بحسب ما افاد مسؤول امني لوكالة «فرانس برس». وكان الجندي يحرس المبنى الحكومي في مدينة جعار في ابين التي تعد من معاقل «القاعدة» في اليمن، بحسب ما افاد المسؤول.

موقف الاحمر

سياسيا، قال اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية في الجيش اليمني إنه «عازف عن تسلم أي سلطة باليمن فيألاألاالمرحلة المقبلة». وأعرب الأحمر في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية عبر البريد الإلكتروني عن ألا«تخوفه من استغلال صالح لتنظيم القاعدة في محاولته للتمسك بالسلطة واستخدام القوة ضد أبناء الشعب اليمني». ونفى الأحمر سعيه للترشح لرئاسة اليمن، سواء تنحى صالح أو تمت الإطاحة به، قائلا:

«أريد أن أطمئن الجميع بأنني عازف عن تسلم أي سلطة ولم يتبق لدي طاقة يمكن أن أقدمها لشعبي ولوطني بعد هذا العمر»، على حد وصفه. وأردف: «أعتقد أنه حان الوقت لكي أكافأ من أبناء وطني بأن يتركوني استمتع بما تبقي لي من عمر بعيدا عن الصراعات السياسية ومتاهاتها وجهد الوظيفة». ألاووصف الأحمر تصريحات الرئيس اليمني أن من انقلب عليه من قيادات الجيش هم «أشخاص يحاولون سرقة كرسي الرئاسة عبر انقلاب عسكري» بأنها «مغالطات درج عليها البعض للأسف في محاولة لتشويه مواقفنا الثابتة .

والتي يعرفها الجميع من مناصرتنا للشعب في مطالبته بحقوقه». وتابع: «لا جدوى في عصرنا الحاضر من اعتماد الانقلابات كوسيلة للوصول للحكم، لأنها أضحت خيارات عقيمة يصعب تقبلها من جميع الشعوب». وأضاف ان «موقفنا ليس انقلابا، وهو يعرف ذلك، ولقد سلمت له السلطة ثلاث مرات بعد خلعه منها في ثلاثة أحداث رئيسية مرت بها البلاد ويعرفها كل أبناءألاألاالبلاد». وقال القيادي البارز في الجيش اليمني إنه «حتى هذه اللحظة لا أتوقع أن القاعدة ستكسب أرضا جديد.

لكنني أتخوف بالفعل من استخدام الرئيس لها كورقة من الأوراق التي يحاول التلويح واللعب بها في حال إصراره على جر اليمن إلى مشاكل وتمسكه بالسلطة باستخدام القوة ضد أبناء شعبه». وقال: «علمتنا الأحداث وتجارب العمل مع الرئيس أنه يصعب الوثوق به وتصديقه، واعتقد أنه يحاول المراوغة باللعب على عامل الوقت مراهنا على ملل المعتصمين وإرهاقهم»، على حد تعبيره. وتابع أنه «خلال لقائنا الأربعاء الماضي مع الرئيس صالح أبدى استعداده لتسليم السلطة شريطة حصوله على ضمانات بعدم ملاحقته قضائيا هو وأبنائه وأسرته».