أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما امس ان المهمة الدولية في ليبيا واضحة ومحددة الاهداف وفي طريقها الى النجاح، مؤكدا انها حالت دون سقوط عدد لا يحصى من الابرياء في «حمام دم» كان يتوعد به العقيد معمر القذافي، في حين اعتبر مبعوث روسيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ديمتري روغوزين امس أن أي تدخل عسكري أجنبي بري في ليبيا احتلالاً للبلاد.

وفي كلمته الاذاعية الاسبوعية التي تبث ايضا على الانترنت، قال اوباما الذي يتعرض لضغوط متزايدة لشرح الاستراتيجية الاميركية في ليبيا «لا تنخدعوا! بتحركنا بسرعة توصلنا الى تفادي كارثة انسانية وانقاذ عدد لا يحصى من المدنيين والابرياء ما بين رجال ونساء واطفال». واضاف انه عندما يتوعد زعيم مثل معمر القذافي ان يبطش بابرياء ويهددهم «بحمام دم» وكانت الدول مستعدة للتحرك «كان من مصلحتنا القومية ان نتحرك». وتابع «انها مسؤوليتنا» مؤكدا انه «يمكن لكل اميركي ان يكون فخورا بما انقذناه من ارواح في ليبيا».

واوضح الرئيس الاميركي ان «مهمتنا في ليبيا واضحة ومحددة الاهداف» مذكرا بان مجلس الامن الدولي قرر فرض حظر جوي لحماية الليبيين من «مزيد من الفظاعات». وقال «نحن بصدد النجاح في مهمتنا. سحقنا دفاعات ليبيا المضادة للطيران واصبحت قوات القذافي لا تتقدم».

إنجازات وتطورات

وكان الرئيس الأميركي أبلغ أعضاء في الكونغرس الأميركي عن تطورات الأوضاع في ليبيا مساء اول من امس أمس.

وقال البيت الأبيض في بيان أن الرئيس أوباما وفريقه أبلغوا أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس عن الوضع في ليبيا، وأعلموهم بالإنجازات التي تحققت حتى الآن، بما فيها نقل سلطة تطبيق الحظر الجوي بشكل كامل إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتفاق على العمل كي يتسلم الناتو قيادة العمليات الهادفة إلى حماية المدنيين بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم ‬1973.

كلمة للاميركيين

وقد أجاب الرئيس بعدها على عدة أسئلة طرحها عليه المشرعون خلال المناقشات التي استمرت ساعة واحدة.

إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن أوباما سيلقي كلمة أمام الأميركيين غدا الاثنين لإبلاغهم عن التطورات في ليبيا، بما فيها الإجراءات التي «اتخذناها مع الحلفاء والشركاء لحماية الشعب الليبي من وحشية معمر القذافي» وانتقال القيادة إلى الناتو والسياسة المستقبلية.

احتلال بري

من جهة اخرى اعتبر مبعوث روسيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ديمتري روغوزين امس أن أي تدخل عسكري أجنبي بري في ليبيا احتلالاً للبلاد.

وقال روزغين في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» قوله إن «شن عمليات عسكرية برية سيعتبر احتلالاً لليبيا وذلك يتناقض تماماً مع القرارات التي تبناها مجلس الأمن الدولي».

وقال إلى مجلس روسيا - الناتو سينعقد في ‬29 مارس لتأكيد «الحدود التي وضعها مجلس الأمن الدولي على المشاركين في الصراع».

يذكر ان قوات التحالف الدولي تشنّ منذ السبت الماضي عملية عسكرية لفرض حظر جوي على ليبيا، بموجب القرار ‬1973 الذي قضى بفرض الحظر واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين، غير أنه منع احتلال الأراضي الليبية.

يشار إلى أن روسيا امتنعت إلى جانب الصين والهند وألمانيا والبرازيل عن التصويت لصالح القرار.