انتظر مئات العمال الافارقة الفقراء بينهم كثير من النساء والاطفال اجلاءهم امس من هذا المعبر الحدودي المصري بعد فرارهم من انتفاضة شعبية ضد العقيد معمر القذافي.
وتجمع العمال الذين افترشوا أغطية وسط أكوام الامتعة داخل مبنى اداري تم تحويله الى ملجأ مؤقت يكتنف مصيرهم الغموض حيث لا يحمل الكثير منهم جوازات سفر. وهؤلاء جزء من عملية نزوح جماعي تقول هيئات دولية انها تجاوزت ربع مليون شخص منذ تفجر القتال في ليبيا.
وقال محمد ابو بكر (28 عاما) وهو تشادي كان يعمل حارسا لموقع بناء في ليبيا «معظمنا كانوا مزارعين لذا سنعود للعمل في الزراعة عندما نرجع الى بلادنا». واضاف «كنا نعيش في سلام».
وداخل المبنى المزدحم علقت لافتات تحمل عبارات الترحيب وصور للشواطئ ومراكز الغوص داخل مصر لكن المهاجرين يقولون انه لا يوجد مكان يمكنهم الذهاب اليه. وعلى أرضية المبنى تناثرت عبوات كرتونية فارغة لعصائر وأغلفة بسكويت.
وقال رفيق خان المسؤول في قسم حماية الاطفال في صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان 180 طفلا و149 امرأة ينتظرون عند الحدود وهو أكبر عدد منهم منذ بدأت الانتفاضة.