بحث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ امس في القاهرة خلال زيارة لمصر مع كبار المسؤولين الازمة المتفاقمة في ليبيا، فيما اعلن الاتحاد الافريقي انه يريد لقاء ممثلي الثوار في اسرع وقت لمناقشة «خارطة طريق» أعدها لانهاء الازمة في ليبيا.

وقالت مصادر مصرية إن بينغ بحث مع وزير الخارجية نبيل العربي مقترحات تبلورها مفوضية الاتحاد الافريقي لحل الازمة في ليبيا تتضمن اجراء حوار بين نظام العقيد معمر القذافي والمعارضة الليبية.

وكان الاتحاد الافريقي قد بدأ اجتماعات مع الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية لتنسيق الجهود الدولية والاقليمية لحل الازمة.

لقاء الثوار

من جهة اخرى قال بيان للاتحاد الافريقي إن لجنة الاتحاد حول ليبيا اجتمعت اول من امس في اديس ابابا لاجراء مشاورات حول «خارطة الطريق» التي اعدتها و«اجرت حوارا في هذه المناسبة مع وفد من الحكومة الليبية».

وخلال هذا الاجتماع، أعرب مندوبو العقيد معمر القذافي عن استعدادهم «لتطبيق» خطة الاتحاد للسلام التي تقترح وقفا فوريا للمعارك وبدء حوار بين الليبيين يسبق عملية «الانتقال» الديمقراطي.

ولم يلب مندوبو الثوار دعوة للتوجه الى اديس ابابا.

وذكر بيان الاتحاد الافريقي ان «مندوبي الحكومة الليبية شاركوا في هذه المشاورات، الا ان اعضاء المجلس الوطني الانتقالي، (الثوار) لم يفعلوا ذلك». واضاف البيان ان لجنة الاتحاد الافريقي «تكرر عزمها اتخاذ ترتيبات لاجراء حوار مع المجلس الوطني الانتقالي، على قاعدة خريطة الطريق مع ايلاء وقف الاعمال العسكرية اهتماما خاصا».

واوضح الاتحاد الافريقي ان «خارطة الطريق» هذه تريد ان «تكون في الوقت نفسه واقعية وملائمة» في اطار «احترام الوحدة الوطنية ووحدة اراضي ليبيا وفي اطار احترام التطلعات المشروعة للشعب الليبي». ولم يكشف الاتحاد كل التفاصيل.

واشار الى ان خارطة الطريق ستؤدي الى «تحديد فترة انتقالية وادارتها، على ان تقود الى انتخاب مؤسسات ديموقراطية».

وبالاضافة الى الوقف الفوري لاطلاق النار واقامة ممرات انسانية واتخاذ تدابير لحماية الاجانب (خصوصا المهاجرين من جنوب الصحراء)، تنص «خارطة الطريق» على «تبني وتطبيق اصلاحات سياسية ضرورية للقضاء على اسباب الازمة الراهنة».

واوضح بيان الاتحاد الافريقي ان مندوبي الحكومة الليبية «كرروا رسميا موافقتهم غير المشروطة» على هذه الخطة، معربين عن استعدادهم «للعمل على وقف فعلي لاطلاق النار» من خلال وضع «آلية مراقبة وتحقق».