اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أمس مع قياديين من حركة «حماس» في مكتبه برام الله في الضفة الغربية لبحث امكانية توجه عباس الى غزة مثلما اعلن سابقا، فيما اعلن عن اجتماع قيادات من حركتي «فتح» و«حماس» في غزة منتصف الأسبوع الماضي للتقريب بين وجهات نظر الحركتين لإنهاء الانقسام الفلسطيني لم يسفر عن نتائج. وأكد الرئيس الفلسطيني خلال لقائه وفداً من حركة حماس في الضفة الغربية أنه «لن يكون هناك سلام يحقق طموحات شعبنا الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، دون إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية». وجاءت أقواله خلال استقباله في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وفداً من حركة حماس ضم عزيز الدويك وناصر الدين الشاعر وسميح أبو عيشة وعبد الرحمن زيدان وأيمن دراغمة ومحمد أبو طير ووصفي قبها. وأوضح عباس خلال لقائه تفاصيل مبادرته «المتمثلة باستعداده إلى التوجه إلى قطاع غزة فور موافقة حماس على المبادرة وتشكيل حكومة من شخصيات وطنية مهنية متسلقة تقوم بالإعداد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فلسطيني، كذلك البدء باعمار قطاع غزة المدمر نتيجة العدوان الإسرائيلي». كما شدد على ضرورة التمسك بـ«التهدئة من اجل قطع الطريق أمام إسرائيل للاستمرار في تهديداتها».
لقاء غزة
على صعيد متصل، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أمس عن اجتماع بين قيادات من حركتي «فتح» و«حماس» في غزة في أحد فنادق المدينة بعيدا عن وسائل الإعلام منتصف الأسبوع الماضي لمناقشة وجهات نظر الحركتين من مبادرات إنهاء الانقسام الفلسطيني التي قدمتها الحركتان مؤخرا، وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لغزة. وخلال اللقاء، الذي عقد الثلاثاء الماضي ولم يتم الكشف عنه لوسائل الإعلام، عرض كل وفد على الآخر وجهة نظره لحل ملفات الخلاف التي تعيق تحقيق الوحدة الفلسطينية، وتؤهل مرحلة عمل وطني جديدة، وذلك قبل أيام من اجتماع من المقرر عقده بين الرئيس محمود عباس ووفد من حركة «حماس» بالضفة الغربية برئاسة رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك. وقال عضو المجلس التشريعي عن «حماس» وأحد قادتها في غزة إسماعيل الأشقر ان وفد حركته أبلع «فتح» ترحيب «حماس» بزيارة الرئيس عباس، لكنه أكد لفتح أنه «إن كانت تريد أن تكون الزيارة ذات مغزى وليس زيارة بروتوكولية فيجب أن تسبق بحوار وطني ينهي القضايا الخلافية في ظل انعدام الثقة بين الطرفين. وذكر أن ترتيب «زيارة بروتوكولية» للرئيس عباس في هذه الأوقات «ستعمق الانقسام»، معتبرا أن «كلا من فتح وحماس غير مهيأتين» لمثل هذه الزيارة. وأشار الأشقر إلى أن وفد «حماس» طالب بتهيئة الأجواء قبل الزيارة، والمتمثلة في وقف الاعتقالات السياسية ووقف حملات التحريض. وكشف الأشقر أن وفد «حماس» طرح على فتح أن يتم تشكيل مجموعتين من الحركتين لهما صلاحيات في اتخاذ القرارات لعقد اجتماعات تكون محددة بسقف زمني يتم خلالها الاتفاق على الملفات الخلافية. وقال الأشقر، وهو عضو في وفد حركة حماس للحوار، إن «الورقة المصرية لم تتحدث عن حكومة وحدة، بل تحدثت عن حكومة في غزة وأخرى في الضفة بينهما لجنة تنسيق مشتركة»، وذكر أيضاً أن الورقة المصرية لم تتحدث عن تشكيل مرجعية قيادية فلسطينية تنفذ «أجندات فلسطينية». وشدد الأشقر أنه في حال تم الاتفاق على هذين الملفين، فإن باقي ملفات الخلاف المتمثلة بالملف الأمني، وملف الانتخابات، سيسهل حلها.
موقف «فتح»
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد لـ«البيان» إن «الرئيس عازم على القدوم إلى غزة وإذا قامت إسرائيل بمنعه من دخول القطاع عبر معبر بيت حانون، فإنه سيتوجه عبر معبر رفح البري بين غزة ومصر». مؤكدا ان الجانب المصري متمسك لحد الان بالورقة المصرية لانهاء ملف الانقسام ومشيرا الى ان «قياديين في حماس، وهم اسامة حمدان ومحمد نزال وعزت الرشق اعلنوا رفض حماس لمبادرة الرئيس مستخدمين لغة لا تنسجم مع كل الدعوات لانهاء الانقسام».