أفشلت الشرطة الجزائرية امس وللأسبوع الثامن على التوالي مسيرة «التنسيقية الوطنية للتغيير»، التي حاولت تنظيم مسيرتها الأسبوعية في العاصمة، حيث منع المئات من رجال الشرطة المشاركين من مغادرة ساحة «أول مايو» مكان انطلاق المسيرة.
وحاصرت قوات الأمن المتظاهرين، الذين كان من بينهم الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان المحامي علي يحيى عبد النور، ونواب من حزب «التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية».
ومنع رجال الشرطة عشرات المتظاهرين من مغادرة ساحة «اول مايو» نحو ساحة «الشهداء» على بعد ثلاثة كيلومترات كما كان مقرراً. كما سبق ان فعلوا في المرات السبع السابقــة. وكــان المتظاهــرون يرفعــون لافتات كتب عليها «النظام ارحل» و«من اجل الحرية والعدالة والكرامة»، قبل ان يتفرقوا في هدوء.
من جانبــه، صــرح رئيس «الرابطة الجزائرية» مصطفى بوشاشي ان «الثورة قريبة»، مؤكداً ان الجزائر «لا تريد ان تبقى متخلفة عن حركة التغيير الكبرى في الوطن العربي ضد الأنظمة الحاكمة منذ عقود»، على حد وصفه.
وقال بوشاشي لوكالة «فرانس برس»: إن «الثورة لن تكون بعد عامين أو ثلاثة.. إنها قريبة». وجدد بوشاشي، أمام 500 شخص حضروا التجمع في قاعة الأطلس في حي باب الوادي الشعبي، مطلبه «بالتغيير السلمي»، وندد «بسياسة النظام منذ خمسين سنة في بلد غني وشعبه فقير»، وسط تصفيق حار.
اعتقال قيادي
إلى ذلك، اعتقلت قــوات الأمــن الجــزائرية الرجل الرابع في تنظيم «القاعدة» في منطقة الساحل الإفريقي، خلال عملية مشتركة مع أجهزة الأمن في مالي على الحدود بين البلدين.
وذكــرت تقارير إخبارية جــزائرية أمس أن «شامة بنيعدي عبدالله المكنى بـ(أبو الوليد المهاجر)، وهــو أحد أخطر المطلوبين لدى عدة دول، أهمها الجزائر قد اعتقل يوم الأربعاء الماضي، وأن العملية تمت بعد اشتباك قصير أثناء محاولة تسلله إلى الجزائر عبر منطقة آو تيغنساسة الوعرة».
