أكد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في تصريحات لوكالة «رويترز» امس ان الرئيس علي عبد الله صالح «مستعد لبحث كل الخيارات بخصوص انتقال السلطة»، في وقت رفض حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم مطلب رحيل صالح، في حين واصلت القوات الحكومية انسحابها من مناطق في الجنوب حيث انسحبت من مديرية مودية بمحافظة أبين التي شهدت اشتباكات مع تنظيم «القاعدة» انتهت بسبعة قتلى.

وقال القربي في تصريحات لوكالة «رويترز» امس ان صالح «مستعد لبحث كل الخيارات بخصوص انتقال السلطة»، مضيفاً أن «الاطار الزمني لهذا الانتقال أمر يمكن التفاوض عليه ويجب ألا يكون عقبة أمام التوصل لاتفاق». وذكر وزير الخارجية اليمني ان «كل الاطراف تدرك ضرورة التوصل لحل وسط وصولا الى اتفاق بخصوص انتقال السلطة»، مضيفا ان «اي اتفاق سيكون مبنيا على عرض للرئيس بالتنحي بنهاية العام بعد اجراء انتخابات ووضع دستور جديد». في هذه الأثناء، وصف حزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم مطلب رحيل صالح بأنه «غير مقبول» و«غير منطقي»، متهماً «حزب الاصلاح» الإسلامي بالوقوف وراء الاحتجاجات. وقالت وكالة الانباء الرسمية «سبأ» ان «اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام عقدت اجتماعا برئاسة صالح وقفت فيه امام تطورات الأوضاع في الساحة الوطنية وتداعيات الازمة الراهنة». ورأت اللجنة ان الازمة «ناجمة عن المواقف المتعنتة من قبل حزب الاصلاح وحلفائه في احزاب اللقاء المشترك والحوثيين وتنظيم القاعدة التي سدت كل ابواب الحوار وسعت الى التصعيد والمزيد من التداعيات التي أضرت بمصالح الوطن والمواطنين». وقالت اللجنة العامة انه «من غير المقبول والمنطقي لي الذراع وتجاوز الشرعية الدستورية وفرض رأي الاقلية على رأي السواد الاعظم». بدورها، صرح الناطق باسم الحزب الحاكم طارق الشامي ان «السلطة لن تسلم الا الى من يختاره الشعب عبر انتخابات، وهي الطريقة الوحيدة لتحقيق انتقال سلمي للحكم».

انسحاب حكومي

الى ذلك، انسحبت القوات الموالية للرئيس اليمني من مديرية مودية بمحافظة أبين بعد انسحابات سابقة في مديرية المحفد وتمت السيطرة على آليات وأسلحة لتلك القوات من قبل ما بات يعرف بـ«اللجان الشعبية» المكونة من القبائل. ونقلت يومية «الأولى» المستقلة عن مصدر مطلع قوله ان «محاولات للسيطرة على آليات وأسلحة القوات المنسحبة جرت بالتزامن مع تسليم الآليات والأسلحة لما بات يعر ف باللجان الشعبية».

وأشارت الصحيفة إلى ان «محافظة شبوة شهدت اشتباكات بين مسلحين مجهولين وقوات الأمن في مدينة عتق اثر مهاجمة المسلحين عددا من الدوريات العسكرية بالمدينة». وكانت مصادر امنية نفت وجود اشتباكات وقالت ان الجيش «كان يقوم بتمشيط لاختبار جاهزيته»، وانه «اتفق مع القبائل على حماية عتق حيث تتواجد فيها جميع المصالح الحكومية والتجارية ومعسكرات الامن». وجاءت تطورات مدينة عتق بعد انسحاب قوات الامن المركزي التابعة لنجل الاخ الشقيق للرئيس اليمني يحيى محمد صالح من خمس مديريات بشبوة الأربعاء الماضي.

اشتباكات لودر

أمنيا، قتل سبعة أشخاص وجرح سبعة آخرون من تنظيم «القاعدة» اثر مواجهات مع الجيش اليمني بمديرية لودر بمحافظة ابين. وقال مصدر امني لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» ان الجيش «صد هجوما لتنظيم القاعدة الإرهابي اليوم بمديرية لودر أدى إلى مقتل سبعة وجرح سبعة آخرين والتحفظ على أسلحة المهاجمين». وأكد المصدر أن الامن «تمكن من تدمير سيارتين ذات دفع رباعي استخدمتا في الهجوم بالإضافة إلى دراجة نارية».