اعلن الامين العام للامم المتحدة مساء اول من امس ان المنظمة سترسل قريبا فريق خبراء الى تونس لمساعدتها على اعداد انتخابات المجلس التأسيسي المقررة في ‬24 يوليو، فيما أقدم شاب تونسي امس على إضرام النار في جسده غير بعيد عن مقر محافظة الكاف غرب تونس العاصمة، وذلك في حادثة هي الرابعة من نوعها في غضون ثلاثة أيام.

واوضح بيان لمركز اعلام الامم المتحدة بتونس امس ان الامين العام اعلن بان «الامم المتحدة سترسل قريبا فريق خبراء الى تونس لمساعدة هذا البلد على اعداد الانتخابات القادمة». واضاف ان بان كي مون «اعلن ذلك مساء الخميس اثر اجتماع مع مجلس الامن ابلغه فيه بنتائج زيارته الاخيرة لتونس ومصر».

وقال البيان ايضا ان بان كي مون اكد اثر الاجتماع «ان تونس ابلغتنا انها بحاجة الى مساعدة لاصلاح قطاع الامن ومن اجل تحديث نظامها القضائي».

وكان بان كي مون زار الثلاثاء الماضي تونس حيث اجرى بالخصوص مباحثات مع المسؤولين التونسيين واكد استعداد الامم المتحدة لدعم المسار الديمقراطي في تونس بعد ثورة ‬14 يناير التي اطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

إضرام نار

من جهة اخرى أقدم شاب تونسي امس على إضرام النار في جسده غير بعيد عن مقر محافظة الكاف غرب تونس العاصمة، وذلك في حادثة هي الرابعة من نوعها في غضون ثلاثة أيام.

وقال الناشط الحقوقي زياد السهيلي في اتصال هاتفي مع يونايتد برس أنترناشونال من مدينة الكاف الواقعة على بعد ‬170 كيلومترا غرب تونس العاصمة، إن الشاب يدعى منجي بالأخضر الماجري ويبلغ من العمر نحو ‬35 عاما. وأوضح أنه أقدم على سكب مادة البنزين على جسمه، ثم أضرم فيه النار احتجاجا على عدم استماع المسؤولين الجهويين بالمدينة له، وتسوية مشاكله الناتجة أساسا عن معاناته من البطالة والفقر.

واضاف السهيلي ان الشاب أصيب بحروق من الدرجة الثالثة، ولفت إلى أن هذه الحادثة وقعت في الوقت الذي كان فيه أكثر من ‬300 شخص يعتصمون أمام مقر محافظة مدينة الكاف للمطالبة بتحقيق «مكاسب الثورة»، وللتحذير من مغبة الالتفاف عليها. واكد أن هذا الاعتصام الذي دعا إليه المجلس الجهوي لحماية الثورة، وشباب مدينة الكاف، سيتواصل طالما لم يتم تلبية مطالبنا في مقدمتها «تطهير مدينة الكاف من رموز الفساد، والقطع نهائيا مع إدارة العهد البائد».

وتأتي هذه التحركات، فيما تشهد عدة مدن تونسية تحركات مماثلة، حيث تظاهر اول من أمس المئات وسط مدينة سيدي بوزيد(‬265 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) التي تعتبر مهد الثورة التونسية، وذلك للمطالبة بتسوية وضعياتهم، وتوفير فرص عمل لهم.