أعلنت اسرائيل انها ستنشر منظومة «القبة الحديدية» اعتباراً من غد الاحد، في وقت قصفت المقاومة بمجموعة صواريخ مدينة عسقلان ومناطق اسرائيلية أخرى، في حين واصلت السلطة الفلسطينية، مساعيها الرامية لتهدئة الأوضاع وتجنيب قطاع غزة حرباً جديدة .

وقالت صحيفة «يديعوت احرنوت» عبر موقعها الالكتروني أن اسرائيل تستعد غدا الاحد لنشر منظومة الصواريخ «القبة الحديدية» التي تعترض الصواريخ قصيرة المدى في محيط قطاع غزة وذلك في اعقاب التدهور الحاصل على الجبهة الجنوبية واستمرار سقوط الصواريخ وصولا الى مشارف مدينة ريشون ليتسيون. واشار الموقع ان الاوساط الامنية الاسرائيلية قررت نشر هذه المنظومة «في اعقاب اطلاق صواريخ غراد خلال الايام الماضي كذلك استعدادا لاحتمالات تدهور الاوضاع على الجبهة الجنوبية خاصة في ظل الدعوات المختلفة لضرورة الخروج في عملية عسكرية واسعة». يشار ان منظومة الصواريخ «القبة الحديدية» تعتبرها اسرائيل السلاح الأكثر فعالية لمواجهة صواريخ قصيرة المدى ‬4.5 كم الى ‬70 كم والتي تحمل رأساً متفجراً صغيراً. وكانت شركة «رافائيل» لصناعة الأسلحة قامت بتطوير منظومة الدفاع الجوي هذه في فبراير العام ‬2007 وقد جرى تطويرها أكثر من مرة على مراحل.

 

ادعاءات الاحتلال

من جانبه، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إفحاي أدرعي إن «إسرائيل لا تسعى لشن حرب واسعة على قطاع غزة خلال الفترة القادمة». وفي ذات الوقت، استبعدت مصادر سياسية قريبة من حكومة الاحتلال، «قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات واسعة في القطاع»، لكنها ألمحت إلى «قيامه بعمليات محدودة داخل الشريط الحدودي مع غزة، لاغتيال واستهداف قيادات الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطيني»، مشيرة الى أن «هناك خشية لدى القيادة الإسرائيلية من تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع نتيجة للتغيرات العربية الحالية والتي ستشكل تغييراً كبيراً في اللعبة لصالح الفلسطينيين، خاصة على صعيد مصر». وفي السياق ذاته صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن «تل أبيب ستعمل على منع» ما أسماه «الإرهاب» من «رفع رأسه مرة أخرى».

وكشف عن «ضغوط» على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو داخل الحكومة «لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ قطاع غزة». ووفق صحيفة «هآرتس» أمس، فإن «التقديرات في إسرائيل، تشير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لن تدعم إسرائيل في حرب جديدة أو عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة على غرار عملية الرصاص المصبوب، ولذلك فإن إحدى الخطوات التي تبحثها القيادة الإسرائيلية هي العودة إلى سياسة الاغتيالات».

 

قصف المستوطنات

على الصعيد الميداني، واصلت الطائرات الإسرائيلية التحليق في سماء غزة بينما أعلنت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الذراع المسلحة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن قصف موقع عسكري إسرائيلي محاذ لجنوب قطاع غزة بقذائف الهاون، كما قامت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مدينة عسقلان المحتلة بصاروخي «غراد».

 

تهدئة فلسطينية

في هذه الأثناء، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس العديد من الاتصالات مع القيادة المصرية والمسؤولين هناك كما أوفد مبعوثاً إلى القاهرة وذلك لـ«البحث في التصعيد الإسرائيلي الخطير في غزة» و«وقف إسرائيل عن تنفيذ عمليات واسعة في القطاع».

وفي سياق متصل، كشفت مصادر سياسية عن اتصالات مكثفة جرت الليلة قبل الماضية بين حكومة إسرائيل وحركة «حماس» المقالة في قطاع غزة عبر طرف ثالث، أدت إلى انخفاض التوتر، وأوقفت عملية قصف مكثف كان الجيش الإسرائيلي قد تلقى الأوامر لتنفيذها. ولم تعرف المصادر بـ«الطرف الثالث» الذي أجرى الاتصالات بين إسرائيل و«حماس»، فيما تحدثت تقديرات عن دور لمصر أو تركيا.