قتل رجل وجرح ‬100 شخص خلال فض قوات الأمن الأردنية المعتصمين بالقوة في ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية). ويدعى القتيل خيري سعد ويبلغ ‬55 عاما، وقتل جراء اختناقه من مسيل الدموع والتدافع والضرب الذي تعرض إليه المعتصمون على إثر اشتباكات بين مؤيدين للحكومة ومناوئين لها.

وقامت قوات مكافحة الشغب والدرك برش المياه على المعتصمين، وعمدوا إلى هدم خيامهم التي نصبوها في الميدان وتخريب السيارة التي كان ينصب عليها مكبرات الصوت واستخدام الهراوات لفض الاعتصام.

ويشهد المستشفى الإسلامي الذي نقل إليه عدد من المصابين، تواجدا أمنيا كثيفا بالإضافة إلى مركبات نقل المسجونين.

وأعلن ممثل النقابات المهنية في لجنة الحوار الوطني استقالته من اللجنة على خلفية الأحداث.

وطالب المعتصمون بتدخل الأمن للحد من اعتداءات من وصفوهم بالبلطجية، والذين قاموا بالاعتداء على المعتصمين وعلى عدد من الإعلاميين من بينهم أحد مراسلي راديو البلد، وأدى الرشق بالحجارة إلى تكسير زجاج نوافذ بمبنى وكالة الأنباء بترا.

وقال المقدم محمد الخطيب مدير المكتب الإعلامي في مديرية الأمن العام، إنه شاهد تبادل التراشق بالحجارة من الجانبين، وأن أي إجراء ستتخذه قوات الأمن ستكون على الجانبين.

ومنذ صبيحة اليوم الثاني لاعتصام ميدان جمال عبد الناصر (دوار الداخلية) صباح أمس، قام رجال السير بإغلاق جميع المنافذ المؤدية للدوار، الخطوة التي رأى المعتصمون أنها محاولة للحد من أعداد المشاركين.

واستدعت حالة ثلاثة من المصابين نقلهم إلى المستشفى بينما تلقى الباقون العلاج في خيمة طبية اعدها المعتصمون. وتعرض المصابون إلى جروح مختلفة معظمها في الرأس والوجه. وكان شباب من مختلف التيارات بينهم إسلاميون بدؤوا أول من أمس اعتصاما مفتوحا في ميدان جمال عبد الناصر الحيوي في عمان تحت المطر تلبية لدعوة «حركة ‬24 آذار». وتجاهل المتظاهرون، الذين أطلقوا على أنفسهم «شباب ‬24 آذار»، أوامر الشرطة ونصبوا خياما في ميدان جمال عبد الناصر، وقالوا إنهم سيمكثون في أماكنهم إلى حين الوفاء بمطالبهم.

في موازاة ذلك، تظاهر آلاف الأردنيين أمس في عمان تأييداً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والحكومة، فيما تظاهر نحو مئتي شخص من الحركة الإسلامية وأحزاب معارضة يسارية بالقرب من سفارة إسرائيل مطالبين بإغلاقها، ومنادين بتعديلات دستورية وإصلاح سياسي.