توضحت صورة قيادة العمليات العسكرية في ليبيا أمس بعد تصريحات متضاربة انتهت بإعلان مسؤول أميركي التوصل إلى «اتفاق سياسي» بين دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» ليتولى بدءاً من غد الأحد أو بعد غد الاثنين كل العمليات العسكرية في ليبيا وليس فقط منطقة الحظر الجوي الذي صرح به أمين عام الحلف أندرس راسموسين، بينما توقع مسؤول في الحلف استمرار العمليات ثلاثة أشهر.

وقال وزير خارجية إيطاليا فرانكو فراتيني ان حلف شمال الاطلسي سيتولى قيادة العمليات في ليبيا يوم غد الاحد أو الاثنين. وقال فراتيني في مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية: «سيبدأ الحلف قيادة العملية الأحد أو الاثنين». وصرح ان أعضاء الحلف سيجتمعون في العاصمة البريطانية لندن الثلاثاء المقبل. بدوره، أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى انه تم التوصل الى «اتفاق سياسي» بين الدول الـ‬28 الأعضاء في «الأطلسي» كي يتولى الحلف في غضون بضعة أيام كل العمليات العسكرية في ليبيا وليس فقط منطقة الحظر الجوي. وقال هذا المسؤول الكبير في الإدارة الاميركية طالباً عدم الكشف عن هويته ان «الحلف توصل الى اتفاق سياسي كي تدرج ضمن مهمته وتحت قيادته جميع الجوانب الأخرى» للقرار الدولي ‬1973. وأضاف: «يجب ان نقر الخطة العملانية النهائية وهذا ما سيحصل خلال نهاية الأسبوع ثم سوف ننفذها».

وأوضح: «لكن المسألة الرئيسية في هذه القضية هي الاتفاق السياسي». وأكد المسؤول الأميركي انه «حصل اتفاق بين جميع الدول الـ‬28 الأعضاء في الحلف الأطلسي لكي ينفذ الحلف هذه المهمة بقيادة الأطلسي وبالعمل مع أكبر عدد من الشركاء الذين من الممكن ان نجدهم». وتابع المسؤول الأميركي قائلاً: «هذا هو التغير السياسي الكبير».

وقال أيضاً ان التقدم الحاسم حصل خلال محادثات هاتفية بين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وثلاثة من نظرائها هم الفرنسي آلان جوبيه والتركي أحمد داود أوغلو والبريطاني وليام هيغ.

تصريحات متضاربة

ويتعارض هذا التصريح مع التصريح الذي أدلى به الأمين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن في وقت سابق عن «عمليتين» بحيث يتولى الحلف الأطلسي الإشراف على منطقة الحظر الجوي وتبقى الأمور الأخرى وخصوصاً الضربات على الأرض من نصيب الائتلاف الدولي. وأضاف قوله ان المحادثات مستمرة بشأن منح الأطلسي دوراً أوسع «لكن ذلك القرار لم يتخذ بعد». وبدا ان ذلك يتناقض أيضاً مع تصريح في وقت سابق لوزير خارجية تركيا الذي قال ان قيادة كل العمليات العسكرية للائتلاف في ليبيا سوف تنتقل الى الحلف من الولايات المتحدة.

وسأل راسموسين هل سيكون بوسع حلف الأطلسي مهاجمة القوات البرية أو اتخاذ إجراءات ضد القذافي، فرد بقوله: «في هذا الوقت ستكون هناك عملية للائتلاف وعملية لحلف الأطلسي».

ثلاثة أشهر

من جهته، قال مسؤول في «الأطلسي» ان التخطيط لعملية فرض حظر طيران فوق ليبيا افترض ان تستمر المهمة ثلاثة أشهر لكن هذا يمكن ان يمدد أو يقلص طبقاً للمطلوب.

وقال المسؤول: «معظم الافتراضات التخطيطية تقوم على ان تستمر العملية ثلاثة أشهر لكن إذا رأى (قائد الحلف) ضرورة لتمديدها فما عليه إلا أن يقول... أتوقع ان تكون أطول أو أقصر».

وكان الأمين العام للأطلسي أندرس راسموسين قال للصحافيين ان بلدان الحلف اتفقت على تطبيق منطقة حظر الطيران وليس قيادة العمليات.