وسع التحالف الدولي نطاق هجماته على نظام العقيد معمر القذافي أمس إلى المناطق الجنوبية حيث قصفت أهدافاً عسكرية في كل من الجفرة وسبها جنوب ليبيا، معقل قبيلة القذاذفة التي ينتمي إلي،يا العقيد معمر القذافي فيما تواصل القصف على المواقع العسكرية في المدن الساحلية وسط مزاعم النظام عن استهداف الضربات مواقع مدنية في تاجوراء التي تضم أهم القواعد العسكرية للقذافي.
وتعرض الجنوب الليبي لقصف جوي نفذه التحالف لأول مرة منذ انطلاق الحملة الدولية بتفويض من الأمم المتحد بفرض حصار جوى على البلاد. وذكر مصدر عسكري أن مدينة سبها، 1000، كيلومتر جنوب طرابلس، معقل قبيلة القذاذفة تعرضت لضربات جوية استهدفت العديد من المواقع العسكرية والمدنية. ولم يفصح المصدر عن مزيد من التفاصيل.
وفي الجنوب أيضاً ، قال التلفزيون الليبي الحكومي ان القوات العسكرية الغربية هاجمت أهدافا مدنية وعسكرية في شعبية الجفرة التي تقع الى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس. وقال التلفزيون نقلا عن مصدر عسكري: «مواقع مدنية وعسكرية في شعبية الجفرة حوالي 800 كيلومتر جنوب طرابلس تتعرض لقصف العدوان». وهذه هي أول مرة تقوم فيها قوات التحالف بقصف الجنوب الليبي.
انفجارات طرابلس
في غضون ذلك، سمع دوي مضادات أرضية وانفجارات عديدة في طرابلس في اليوم السادس من الهجوم الذي يشنه التحالف الدولي على نظام القذافي، بحسب ما افاد مراسل وكالة «فرانس برس». وافادت الوكالة ان «المضادات الأرضية بدأت بإطلاق النار وبعدها دوى العديد من الانفجارات القوية، كما أوضح المراسل الذي تعذر عليه تحديد مصدر هذه الانفجارات. وكانت قوات التحالف الدولي شنت الليلة قبل الماضية غارات جوية على طرابلس بحسب ما افاد مراسلو «فرانس برس» الذين أكدوا سماع أصوات مقاتلات تحلق في سماء العاصمة ونيران المضادات الأرضية تدوي بغزارة وتضيء سماء طرابلس.
ضربات تاجوراء
من جهته، قال مصدر عسكري ليبي ان الطيران الغربي شن ضربات جديدة على هدف في حي تاجوراء بالعاصمة الليبية بعد أن ضربه في ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»: «هناك هجوم في نفس المكان الذي هوجم فجراً». وأفاد شهود عن قصف التحالف كلية عسكرية في تاجوراء، في حين اكدت الحكومة الليبية ان القصف «طال اهدافا مدنية وعسكرية».
وأفاد شهود آخرون عن دوي انفجار كبير الليلة قبل الماضية في قاعدة تابعة لسلاح البر الليبي في منطقة تاجوراء أعقبه اندلاع النيران في القاعدة. ورافق مسؤولون ليبيون الصحافيين الى مستشفى طرابلس في وقت مبكر لمشاهدة جثث متفحمة قالوا انها جثث 18 عسكريا ومدنيا قتلتهم الطائرات أو الصواريخ الغربية الليلة قبل الماضية. وكانت وكالة الأنباء الليبية زعمت ان «القصف الذي شنته قوات التحالف للمرة الثالثة استهدف المسعفين الذين كانوا يعملون على انتشال القتلى والجرحى بعد غارتين على حي سكني في منطقة» تاجوراء.
«توماهوك» بريطانية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان غواصة أطلقت مجموعة صواريخ «توماهوك» على أنظمة المضادات الأرضية خلال هجوم منسق مع التحالف. وقال الناطق باسم الجيش البريطاني الجنرال جون لوريمر ان «القوات المسلحة البريطانية شاركت مرة جديدة في هجوم منسق على نظام المضادات الأرضية الليبية بموجب القرار 1973 الصادر عن مجلس الأمن الدولي». وأضاف البيان ان «الصواريخ الموجهة من نوع توماهوك أطلقت من غواصة»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول الأهداف ونتيجة هذه الهجمات.
نجاح أميركي
وعلى صعيد متصل، ذكر الجيش الأميركي في بيان انه «نجح في فرض حظر الطيران فوق المناطق الساحلية في ليبيا»، وانه «تحرك لمهاجمة دبابات القذافي». وقال قائد أمريكي ان الطائرات الاميركية نفذت منها 113 طلعة. ونفذت قوات التحالف 175 طلعة جوية خلال 24 ساعة. بدوره، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه ان فرنسا «دمرت نحو عشر عربات مدرعة ليبية على مدى ثلاثة أيام».
