وقعت وزارة الدفاع السودانية ووزارة شؤون الجيش الشعبي في جنوب السودان وثيقة الترتيبات الأمنية بين الشمال والجنوب لتسهيل إزالة العقبات التي تواجه تنفيذ القضايا الأمنية بين الطرفين، في حين طالبت النرويج بحسم ازمة ملف ابيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا.

وأكدت الوثيقة التي تم توقيعها اول من أمس في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان «أهمية مناقشة التفويض الممنوح للأمم المتحدة في جنوب السودان بعد التاسع من يوليو المقبل»، موعد إعلان دولة الجنوب الوليدة. وأشارت الوثيقة إلى «وضعية القوات المشتركة في ولايتي جنوب دارفور والنيل الأزرق ووضعية أبناء الجنوب في القوات المسلحة». وقال رئيس الآلية الرفيعة للاتحاد الإفريقي ثامبو أمبيكي الذي حضر توقيع الوثيقة في تصريحات امس إن «مناقشة الشريكين للقضايا محل الخلاف تعكس مدى التعاون والاهتمام بحل القضايا العالقة».

 

أزمة ابيي

من جهة اخرى، اكد نائب وزير خارجية النرويج اسبين بارت ايدي ان منطقة أبيي السودانية «ستتحول الى نزاع سرطاني دولي بين شمال وجنوب السودان»، مضيفا انه «يجب حسم هذه القضية قبل انفصال جنوب السودان عن شماله في يوليو». وافاد ايدي خلال زيارة للخرطوم انه «سيكون لصراع محلي تذكيه قوى خارجية تأثير سلبي للغاية على كل شيء يسير بشكل جيد ولذلك أبيي ستكون سرطانا في النصف يعاني منه كل الاطراف».

 وأردف: «هذا شيء مثير للقلق جدا اذا لم يتم الاتفاق قبل التاسع من يوليو على الحدود غير المحسومة الى الآن. موقفنا الاساسي هو ضرورة حسم هذه المسألة». وذكر ايدي انه «اذا لم يتم حسم المسألة ستتحول أبيي الى نزاع دولي يتطلب وساطة دولية ما سيوتر العلاقات بين جارتي المستقبل حين يتحول جنوب السودان الى دولة ناشئة في القارة الافريقية». وصرح أن النرويج «نصحت جنوب السودان باستخدام خطوط انابيب النفط الموجودة في الشمال بدلا من الاصرار على مد خطوط جديدة ومصاف بعد الانفصال». ويوجد ‬75 في المئة من نفط السودان الخام في الجنوب.