قال قائد معسكر تدريب في ليبيا ان الثوار الليبيين يحتاجون الى مدربين وأسلحة من الغرب لمساعدتهم على أن يشكلوا قوة أكثر تنظيما للتقدم باتجاه العاصمة طرابلس. وبعد خمس ليال من الغارات الجوية التي تقوم بها القوى الغربية لم يتمكن المقاتلون الذين يفتقرون الى النظام والمعدات الكافية من استغلال الوضع الراهن، وظل أغلبهم متمركزا في شرق البلاد مما أثر على تجمد الوضع على ما هو عليه. وقال فوزي بوكتيف، وهو مهندس لمشاريع النفط ويدير الآن قاعدة تدريب خارج بنغازي: «نحن ننتظر الدعم. نحتاج ذخيرة. نحتاج أسلحة. لأننا ليس لدينا ما يكفي للتقدم الى الغرب.. الى طرابلس وسرت».
وأضاف لوكالة «رويترز» في مقابلة خارج معسكر سابق للقذافي، أطلق عليه الآن «معسكر شهداء 17 فبراير»: «نريد مدربين غربيين. لا نريد قوات، ولكن مدربين وأسلحة يقدمونها لنا». ويدعو المقاتلون منذ فترة لشن غارات جوية لكنهم يرفضون الاستعانة بقوات برية أجنبية ضد القذافي.
وفي الطريق الواقع قرب المعسكر تقف حافلتان محترقتان بعد استخدامهما كحاجز لمنع زحف قوات القذافي، قبل أن تتمكن غارات غربية من منعها من تعقب المقاتلين. ولم يذكر بوكتيف تفاصيل عن عدد المقاتلين الذين يجري تدريبهم في القاعدة أو يحدد من الذي يقوم بالتدريب. لكنه قال ان المقاتلين يحاربون قوات القذافي باستخدام أسلحة «من النظام القديم». لكن هذا ليس كافيا لتشكيل جيش. ومضى يقول «نحتاج بنادق كلاشنيكوف، صواريخ ستينغر، صواريخ مضادة للدبابات، كل أنواع الاسلحة المضادة للدبابات، هذا ما نحتاج اليه. وصول أسلحة أثقل سيستغرق وقتا أطول وكذلك التدريب عليها». واضاف أن «المجلس الوطني الانتقالي للمعارضين يجب أن يبحث التقدم بطلب رسمي».
عدم ترجيح
وقال محللون ان «من غير المرجح أن يرسل الغرب مدربين أو أسلحة نتيجة للتداعيات السياسية والقانونية لذلك». ويمثل الافتقار الى قيادة قوية في صفوف مقاتلي المعارضة مأزقا للحكومات الأجنبية التي قامت بغارات جوية وبحرية ضد قوات القذافي. وفي حال إخفاق المقاتلين المعارضين في التقدم واستمرار سيطرة القذافي على غرب البلاد قد يواجه الغرب احتمال أن يكون مضطرا لحراسة منطقة حظر الطيران في المستقبل لأجل غير مسمى. وأقر بوكتيف الذي وصف معسكر التدريب بأنه «مشروعه الجديد» بأن مقاتلي المعارضة لا يشكلون جيشا رسميا، بل إنها قوة من المتطوعين الذين وحدوا صفوفهم على كراهية القذافي. وقال انه فيما يتعلق بالمال: «لدينا من النفط ما يمكننا من دفع مقابل أي شيء.. لا توجد مشكلة». وبعد زخم أولي مكن المقاتلين من التحرك السريع في أنحاء المنطقة الصحراوية الواقعة الى الغرب من بنغازي والسيطرة على سلسلة من البلدات النفطية أجبرهم هجوم عنيف من قوات القذافي الأفضل تجهيزا بكثير على التقهقر. وقال بوكتيف «نحن نصلح أنفسنا، نحن نعد أنفسنا لتشكيل ما يشبه الجيش، نقول فلنتوقف لحظة، ولننظم أنفسنا، حتى اذا تقدمنا الى الامام يكون ظهرنا محميا».