أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة مرسومين ملكيين اول من امس يقضيان بتعيين وزير جديد للاسكان وتكليف وزيرة بمهام وزير الصحة، في وقت اضطر مجلس النواب البحريني لالغاء جلسته الاسثنائية المفترض أن تعقد أمس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لبحث استقالة اعضاء كتلة «الوفاق». وذكرت وكالة انباء البحرين الرسمية «بنا» ان المرسوم الاول «قضى بتعيين باسم يعقوب الحمر خلفا للوزير مجيد العلوي الذي عين في اخر تعديل وزاري اجراه الملك وزيرا للاسكان». واضافت ان «المرسوم الملكي الثاني رقم ‬20 قضى بان يعهد الى وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي بالاضافة الى عملها القيام باعمال وزير الصحة». وكان وزير الصحة المعين حديثا نزار البحارنة اعلن استقالته من الحكومة في ‬17 مارس على خلفية قيام قوات الامن بفض الاعتصام في دوار مجلس التعاون وفض اعتصام اخر في مجمع السلمانية الطبي. وكان وزير الاسكان الجديد باسم الحمر يشغل منصب رئيس شؤون الجمارك التابعة لوزارة الداخلية. في هذه الاثناء، بحث العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز ونظيره البحريني حمد بن عيسى آل خليفة الأوضاع في المنطقة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن «الجانبين السعودي والبحريني استعرضا خلال الاتصال الهاتفي العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجمل الأوضاع في المنطقة».

انسحاب «الوفاق»

من جهة اخرى وللمرة الثانية خلال اسبوع، اضطر مجلس النواب البحريني لالغاء جلسته الاسثنائية المفترض أن تعقد أمس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لبحث استقالة اعضاء كتلة «الوفاق» التي تعتبر الكتلة الأكبر بـ‬18 نائباً من اصل ‬40 عضواً والتي كانت قدمت استقالتها بشكل نهائي منتصف الشهر الماضي احتجاجا منها على ما وصفته «الاستخدام المفرط للقوة» من قبل قوات الامن ضد المتظاهرين في الأحداث الأمنية التي شهدتها البلاد مؤخراً. وكان رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أكد أن «سبب عدم إدراج الطلب الذي تقدم به مجموعة من النواب لإعادة إدراج طلب استقالة أعضاء كتلة الوفاق من المجلس على جلسة الثلاثاء الماضي، يعود لعدم حصول التوافق المطلوب بين النواب من مختلف الكتل النيابية بشأن الموضوع نظراً لحساسية الأوضاع وسريان إعلان حالة السلامة الوطنية وإتاحة الفرصة للحلول السياسية». على الصعيد ذاته، أكد «تجمع الوحدة الوطنية» أن قبول استقالة نواب «الوفاق» من البرلمان «سيؤدي إلى تعطيل المسيرة الإصلاحية نظرا إلى أن قبول هذه الاستقالات يفرض إجراء انتخابات تكميلية في ظرف شهرين وهذا يتعذر في ظل فرض حالة السلامة الوطنية»، مؤكدا في بيان أنه «يؤيد المطالب الجماهيرية بقبول استقالة أعضاء مجلس الشورى وغيرهم من المناصب التي عينوا فيها».