دافعت فرنسا امس عن وتيرة العمليات العسكرية التي تجري في ليبيا بقيادة التحالف الدولي، مؤكدة ان تدمير جيش الزعيم الليبي معمر القذافي لن يستغرق شهوراً، في وقت ذكرت تقارير أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» المدعو للاهتمام بمنطقة الحظر الجوي فوق ليبيا والحظر البحري وضع اللمسات الأخيرة على الجزء الأساسي من بنيته لقيادة هذه المهمة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان قوات التحالف الدولي ربما تستغرق أياما وربما اسابيع لتدمير جيش القذافي لكن الأمر لن يستغرق شهورا. واكد جوبيه ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا «سيواصل الغارات الجوية» على أهداف عسكرية في ليبيا تابعة للقذافي الذي وصفه جوبيه بأنه «مجنون والمحيطون به بدأوا يفكرون بالتخلي عنه».

وقال الوزير لاذاعة «ار تي ال»: «سنواصل الضربات الجوية، ونحن نستهدف الامكانات العسكرية ولا شيء آخر». وأضاف: «سيستمر ذلك طالما لزم الأمر»، معتبرا ان بداية العمليات منذ السبت شكلت «نجاحا». ودافع أيضا عن الوتيرة التي تسير بها العملية، موضحا:«لا يمكن أن تتوقعوا منا تحقيق هدفنا في خمسة ايام فقط». وذكر ان الهدف هو «حماية السكان المدنيين». وردا على سؤال بشأن القصف الذي طال مدنيين، قال جوبيه نقلا عن عسكريين: «العكس تماما». وذكر الوزير أخيرا بان فرنسا تؤيد إعطاء حلف شمال الأطلسي مسؤولية احترام منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا بما ان الحلف أعلن جهوزيته لذلك.

 

مهمة الناتو

إلى ذلك، قال دبلوماسي من الدول المتحالفة لوكالة «فرانس برس» ان «الناتو» المدعو للاهتمام بمنطقة الحظر الجوي فوق ليبيا والحظر البحري وضع اللمسات الأخيرة على الجزء الأساسي من بنيته لقيادة هذه المهمة. وستتمركز القيادة العملانية للتحركات اليومية في القيادة الخاصة بالعمليات البحرية في قاعدة الحلف في نابولي جنوب ايطاليا بينما ستجري قيادة العمليات الجوية في قاعدة بودجو ريناتيكو شمال ايطاليا، كما قال المصدر نفسه. وأضاف ان الإشراف الشامل على العمليات سيجري من المقر العام للقوات الحليفة في بلجيكا، بينما من المقرر ان يتم الإشراف على المهمات الجوية من قاعدة ازمير في تركيا. لكن هذه النقطة الأخيرة لم تحسم بسبب موقف تركيا الذي منع الحلف من إعطاء ضوء اخضر لبدء تدخل من جانبه لفرض منطقة الحظر الجوي.

وتحدث المصدر الدبلوماسي عن تسوية مطروحة بين دول الحلف تقضي بان «تشن الدول الراغبة الغارات الدول التي تريد ذلك وتمتنع عن ذلك الدول التي لا تريد» قصف ليبيا. وقال الدبلوماسي ان الولايات المتحدة اضطرت حتى الآن «للوقوف في مرتبة متقدمة أكثر مما كانت تريد» في التحالف الدولي خصوصا عبر توليها تنسيق العمليات الأولى.

وأضاف ان خيارات عديدة درست منها نقل القيادة الى الثنائي الفرنسي البريطاني وهو أمر لا ترغب فيه لندن وحتى نقلها الى فرنسا وحدها وهذا ما لم تقبل به باريس.

وتابع انه في مواجهة ضغط الدول الأعضاء للحلف ليتبنى قيادة العمليات، فرض هذا الحل الاخير في نهاية المطاف.

وتصر فرنسا على الا تكون «القيادة السياسية» للتدخل في ليبيا بين ايدي الحلف بل الدول التي تشارك في العملية عبر عقد اجتماع اول مجموعة اتصال الثلاثاء المقبل في لندن. لكن المصدر قال ان دول الحلف ستشرك في الواقع في القيادة السياسية التي ستجري على غرار ما هو مطبق في قوة الحلف في افغانستان (ايساف) التي تضم دول الحلف مع ان حوالى ‬20 بلدا لا يشاركون فيها.