على مدار الأسبوعين الماضيين كان مسؤولو الجمارك التونسية في معبر رأس جدير على الحدود مع ليبيا يترقبون تدفق العمال الفلبينيين فرارا من الاضطرابات والموت.

وعندما أصدر الجيش التونسي يوم الثامن من مارس الجاري تحذيرا لحرس الحدود بهذا الاحتمال، أخطرهم ايضا بالتأهب لتدفق ما يصل إلى ‬13 ألف فلبيني هم إجمالي من تبقى في ليبيا، بعدما غادر ‬9100 فلبيني البلاد في الأيام الأولى للاضطرابات.

وبدأت منظمات غير حكومية والأمم المتحدة في تجميع التفاصيل الصغيرة التي تأتي من الجانب الآخر من المعبر. ففي البداية بدا أن قوات الأمن الليبية ربما كانت اعتقلت الفلبينيين لدى محاولتهم الوصول إلى تونس.

غير أنه ظهر الآن أن هناك سببا واحدا لعدم مغادرة العديد من العمال الفلبينيين ليبيا، حيث يتواجد معظمهم هناك بشكل قانوني. وقالت باميلا، وهي ممرضة فلبينية كانت تعمل بأحد مستشفيات بنغازي، أثناء تواجدها في مطار جربا بتونس «كنت خائفة من مغادرة ليبيا...كنت أكسب خمسة آلاف دينار (‬2900 يورو) شهريا. كان هذا مرتبا جيدا جدا».

وتوجهت باميلا إلى صالة المغادرة بالمطار وهي تمسك بدمية طفلتها التي ولدت في ليبيا، وقالت «فعلا لا أعتقد أنني سأجد وظيفة مماثلة إذا عدت إلى مانيلا...لكن سلامة أطفالي أهم».

وقالت ممرضة لخارجية بلادها :«إذا ما ازداد السيئ سوءا ستتم استضافتنا في المستشفى وتزويدنا بكل شئ مجانا إضافة إلى زيادة في الراتب».

وقالت رافايلا جاميريز أستاذة التمريض في ليبيا إنها والعديد من صديقاتها فضلن البقاء في ليبيا: «تحصل الممرضات على رواتب ممتازة هنا».