رفض وزير الدولة الجزائري عبد العزيز بلخادم الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة حل البرلمان وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، تلبية لمطالب المعارضة، في وقت استمرت الاشتباكات في العاصمة الجزائر بين المحتجين وقوى الامن.

وقال بلخادم الذي يشغل منصب الأمين العام لـ«جبهة التحرير الوطني»، حزب الغالبية البرلمانية، الذي يرأسه شرفيا بوتفليقة، في حديث مع إذاعة الجزائر الحكومية مساء اول من امس إن «الفترة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات التشريعية المقررة خلال العام ‬2012 ستكرس لمراجعة قانوني الأحزاب والانتخابات وكذلك قانون الإعلام». كما رفض بلخادم انتخاب مجلس تأسيسي يضم كل القوى السياسية في البلاد يفتح الباب أمام حكومة وحدة وطنية مهمتها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة ثم تغيير الدستور.

معتبرا أن دعوة المعارضة إلى ذلك يعني «التنكر لكل الانجازات التي حققتها الجزائر منذ ‬1962». وأعرب عن تأييد حزبه لإجراء تعديل «جذري» للدستور الحالي، قائلا إن «التعديل الدستوري آت لا محالة لأن الدستور الحالي تم وضعه في ظروف تغيرت الآن». وأوضح أن الحاجة إلى هذا التعديل «تكمن في تحديد نمط الحكم وتوسيع صلاحيات التمثيل الشعبي والرقابة بكل أشكالها». ويأتي تصريح بلخادم ردا على الدعوة التي وجهها الثلاثاء الماضي الزعيم التاريخي للثورة التحريرية الكبرى في الجزائر حسين آيت أحمد رئيس «جبهة القوى الاشتراكية» إلى انتخاب «مجلس تأسيسي سيّد في الجزائر يتمخض عنه دستور حقيقي».

 

اشتباكات الجزائر

في هذه الاثناء، تجددت الاشتباكات بين قوى الامن والمتظاهرين بحي «هواء فرنسا» بالعاصمة الجزائر. ورشق المحتجون فرق شرطة مكافحة الشغب بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما استخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.

وقال شهود ان افراد الشرطة تراجعوا الى مواقع خلفية بعيدة عن مكان المواجهات التي اندلعت فجر اول من امس حين اقدمت جرافات على هدم بيوت عشوائية بنتها عائلات على مساحات خضراء بالحي. وقال مسؤول امني ان الشرطة «تلقت تعليمات صارمة بتجنب اللجوء الى العنف الا عند الضرورة القصوى أي حين يكون الشرطي مهددا». وقطعت الطريق الرئيسية المؤدية الى باب الواد وساحة الشهداء قلب مدينة الجزائر. وطالب المحتجون بالتعويض عن البيوت التي تم هدمها «والا فإن الاحتجاج سيستمر ويتوسع الى المناطق المجاورة».