كشف مصدر واسع الاطلاع في حركة حماس لـ«البيان» أن «إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استعداده لزيارة غزة لبحث تشكيل حكومة فلسطينية، وغيره من القضايا الخلافية بين فتح وحماس» قد ولد خلافات شديدة في قيادة «حماس».

وأوضح المصدر الرفيع، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «قيادة حماس في الداخل، وتحديدا في قطاع غزة، منقسمة بين مؤيد للمصالحة مع فتح، وبالتالي، التعاطي بايجابية والعمل على إنجاح زيارة الرئيس عباس وبين معارض بشدة». وأضاف القول: «أما قيادة حماس في الخارج، فتعارض المصالحة مع فتح» وبين أن «قيادة الحركة تتجنب الحديث عن هذا الخلاف».

وشدد المصدر على أنه «ينبغي أن يكون لدى حماس موقف واضح وواحد حتى نستطيع التعامل مع الأحداث والمواقف»، وأعرب عن قلقه من «هذا الاضطراب الذي يؤثر على قاعدة وجماهيرية الحركة».

من جانبه، قال أمين سر قيادة فتح في قطاع غزة عبدالله أبوسمهدانة أن رئيس السلطة محمود عباس «سيمكث في منزله في غزة عند قدومه إليها، لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

ونفى أبوسمهدانة، وجود معلومات عن المدة التي سيقضيها الرئيس في غزة، مشيراً إلى أن الرئيس «مصر» على القدوم إلى غزة، كما أنكر معرفته بوجود «ترميمات أو إصلاحات في منزل الرئيس» وأشار إلى أن الرئيس لا يأتي إلى غزة زائراً، بل «باعتباره رئيساً منتخباً للشعب الفلسطيني يستطيع الذهاب إلى أي مكان في وطنه وقتما يشاء ويغادر متى ما يريد». وأضاف أن «الحوار مع باقي الفصائل، سيتركز فقط على تشكيل حكومة مكونة من شخصيات وطنية»، وعن الاشتراطات التي بدأت تظهر حول مهمة الرئيس، أعرب أبوسمهدانة عن «أمله في أن لا تكون الاشتراطات التي تصفها حماس بمثابة العصي في دواليب عملية المصالحة».