أثار قائد المنطقة الشمالية والغربية في اليمن إعلان اللواء علي محسن الأحمر انضمامه إلى المحتجين بساحة التغيير في جامعة صنعاء تباينا حادا بين أغلبية يشكلها حزب الإصلاح والقبائل والقوى السياسية انقسمت بين ترحيب ورفض وتوجس.
وتبدي قوى سياسية مخاوف من صعود على محسن إلى سدة الحكم بديلا عن الرئيس الحالي علي عبدالله صالح أبرزهم (الحوثيون) باعتباره الغريم الميداني لهم والقائد الأهم لحرب صيف 1994 مع الجنوبيين الذين يحملونه مسؤولية مقتل الآلاف منهم.
وعقب يوم من إعلان الأحمر انشقاقه عن صالح وكان يعد احد أعمدة حكمة، ومن ضمن لأخيه غير الشقيق الصعود على كرسي الرئاسة ظهر الرئيس صالح متوعدا بحرب أهلية من هول صدمته بموقف من سانده على مدى 32 عاماً.
وحول ماتردد من مخاوف وقلق حول صعود محسن بديلا عن صالح قال امين عام حزب الحق حسن زيد لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إنه بالنسبة «لقلق البعض فهو مشروع لأن مشكلتهم مع الرئيس صالح ليست مشكلة شخصية إنما لأنه حكم بالمؤسسة العسكرية التي تدين له بالولاء وليس للوطن». وأضاف انه «بوجود جيش يتبع شخصاً فقد تغريه ممارسة السلطة بهذه القوة فتتكرر المأساة وكأننا لم نذهب ولم نعد».
وتعزو أوساط سياسية إلى أن الشرخ بدأ بين صالح ومحسن منذ أن بدأ مشروع التوريث ومع تولية الرئيس صالح لأبنائه وأبناء شقيقه محمد الأكبر الذين يعتبرون الحلقة الأضيق لأسرته، والزج بعلي محسن في 6حروب مع الحوثيين ليكون عدوهم الأول.
واستقبل شباب الثورة الشعبية انضمام الأحمر بكامل ألويته العسكرية إلى ثورتهم المطالبة بإسقاط النظام بتوجس وترحيب حذر لكونه ابرز أركان النظام الذي قامت الثورة ضده، لكنهم أبدوا مخاوف من ان يكون تأييده وانضمامه محاولة رتب لها للالتفاف على الثورة التي رفعت منذ انطلاقها في الثالث من فبراير الماضي شعار بناء دولة مدنية حديثة كهدف أول لها.
وعقب إعلان الاحمر انضمامه إلى الثورة اعتلى احد الشباب منصة ساحة التغيير بجامعة صنعاء وقال: «نرحب بانضمام الجيش إلى صفوف الثورة الشبابية لكن شروطنا واضحة أن يسلموا السلطة للشعب وان لا يحلم العسكر بالحكم من جديد».
وقال الناشط الحقوقي على الديلمي وأحد المعتصمين بالساحة منذ أكثر من شهر إن «من حق أي شخص الانضمام إلى الثورة السلمية للشباب شريطة أن لا يعود العسكر للحكم من جديد ويكون الجيش مهمته حماية الحدود مع عدم التساهل مع جرائم الـ 30 عاما الماضية».
وشدد الناشط الحقوقي على رفض ثورة الشباب لأي تحالفات قبلية عسكرية قد تستهدفهم، وأكد على إيمانهم بدولة المواطنة المتساوية التي يحكمها الدستور والقانون .
ووصل الارتياب بانضمام الأحمر للثورة حد وصف الكاتب اليمني محسن عايض في صحيفة «صوت الثورة» الناطقة باسم المعتصمين بأنها لا تعدو ان تكون «مسرحية» بين صالح والأحمر.
وتنظر الدوائر الدولية إلى الأحمر بأنه شخصية غامضة وقوية ورجح السفير الأميركي كارجسكي بصنعاء في برقية أرسلها لواشنطن أن يواجه علي محسن معارضة داخلية ودولية إذا سعى إلى الرئاسة. وأشار ان سمعة محسن تضررت في بعض الدوائر بسبب دوره في تمرد الحوثيين وارتباطه بالجماعات الأصولية.