أعلن المجلس الانتقالي في ليبيا أمس تشكيل «حكومة مؤقتة» برئاسة محمود جبريل، في وقت تعهد ممثلان عن الثوار بإقامة دولة مستقبلية «علمانية وديمقراطية» وأبديا ثقتهما في انهيار نظام العقيد الليبي معمر القذافي خلال 10 أيام إذا تواصلت الغارات الجوية الدولية على مواقع النظام.
وقال الناطق باسم المجلس الانتقالي عصام غرياني ان الثوار في بنغازي شكلوا «حكومة مؤقتة» برئاسة محمود جبريل.
وأضاف الناطق لقناة «الجزيرة» القطرية ان «المجلس الوطني الانتقالي هو هيئة تشريعية ولكننا نحتاج إلى هيئة تنفيذية لتتسلم السلطة والإدارة». وأشار إلى أن موقف الثوار «واضح جداً منذ البداية بأن ليبيا هي كيان واحد. عاصمتنا طرابلس وستبقى طرابلس». وتابع القول: «نحن نناضل من أجل تحرير الأجزاء الغربية من البلاد وطرابلس وإبقاء البلاد موحّدة. نود أن نركّز على هذا الأمر مجدداً».
وجبريل إصلاحي شارك ذات مرة في مشروع لإقامة دولة ديمقراطية في ليبيا وهو رئيس لجنة لمعالجة الأزمات تشمل الشؤون العسكرية والخارجية.
تعهدات للمستقبل
إلى ذلك، تعهد ممثلان عن الثوار بإقامة دولة مستقبلية «علمانية وديمقراطية» بعد الإطاحة بالقذافي.
وصرح عضو الرابطة الليبية لحقوق الإنسان والناطق في اوروبا باسم المجلس الوطني الانتقالي علي زيدان قائلاً: «نريد ان يواصل التحالف تدمير القدرة العسكرية للقذافي. لدينا الرجال وما نريده هو السلاح».
ورد زيدان الى جانب منصور سيف النصر المعارض المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، طيلة ساعتين مساء اول امس على اسئلة مئة صحافي وكاتب ومثقف ووزراء سابقين دعاهم المفكر الفرنسي برنار هنري ليفي للاطلاع على «مستقبل ليبيا». وقال زيدان: «في ليبيا نقول : وان تو ثري مرسي ساركوزي (واحد اثنان ثلاثة شكرا ساركوزي). وعرف زيدان وهو رجل اعمال في الستينات من العمر عن نفسه هو وسيف النصر بانهما مبعوثان من قبل المجلس الوطني الانتقالي ولو انهما ليسا عضوين فيه.
ليست حرباً أهلية
وأكد زيدان ان «ما يحصل ليس حربا أهلية. انه الشعب الذي سئم 42 عاما من الدكتاتورية. ليس هناك أي مخاطر بتقسيم البلاد». ولم يبد الرجلان المتفائلان اي شكوك حول انتهاء النزاع سريعا رغم غياب التنظيم في صفوف الثوار والضربات الجوية المحدودة. واعتبرا ان النزاع يمكن ان ينتهي «في غضون عشرة أيام إذا تواصلت الغارات بالقوة نفسها لتدمير المدرعات والأسلحة الثقيلة». وقال: «لدينا ما يكفي من العناصر للتقدم نحو طرابلس ونحن واثقون من النصر»، مشيرا الى ان الثوار يقاومون منذ أسابيع على الرغم من نقص الأسلحة في العديد من المدن في غرب ليبيا.
دولة علمانية
من جهته، قال سيف النصر ردا على سؤال حول ما ستكون عليه ليبيا بعد القذافي، ان «المجلس الوطني مجلس انتقالي وبعده ستشكل هيئة مكلفة اعداد دستور». وأضاف أنه «لبناء الدولة لدينا مسؤولون في داخل ليبيا وفي خارجها»، في اشارة الى 30 الف ليبي يحملون شهادات دكتوراه ويقيمون في اوروبا والولايات المتحدة او في دول الخليج. وردا على المخاوف من تزايد النزعة الاسلامية، قال ان «ليبيا المستقبلية ستكون دولة ديمقراطية وعلمانية. الشعب الليبي معتدل والدولة لن يؤسسها متدينون». وأضاف ان «القذافي قال اننا من (تنظيم) القاعدة والآن يهدد باللجوء الى القاعدة ضد دول الغرب». وفيما يتعلق بالنفط، تعهد زيدان بـ«احترام العقود الموقعة»، مؤكدا ان السلطة المقبلة «ستأخذ في الاعتبار الدول التي قدمت لنا يد العون».