أعلن ناشط حقوقي سوري ان المتظاهرين شكلوا درعاً بشرية حول جامع العمري في درعا جنوب دمشق خشية اقتحامه بعد أن قام الجيش وقوات الأمن بتفريق مظاهرة احتجاجية انطلقت لليوم الخامس على التوالي.

وقال الناشط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «الجيش وقوات من الأمن قاموا بتفريق تظاهرة انطلقت من أمام جامع العمري في درعا جنوب دمشق»، مشيراً إلى أن «المتظاهرين عادوا الى الجامع» وسرعان ما تحول مسجد العمري في درعا إلى مستشفى ميداني لاستقبال الجرحى.

ولفت المصدر إلى أن «عدد المتظاهرين الذين أطلقوا شعارات ضد النظام بلغ نحو ألف إلا أن عددهم ازداد بعد ذلك»، مشيراً إلى أن السلطات السورية أرسلت تعزيزات أمنية مكثفة باتجاه الجامع». وتشهد خلال هذه الفترة مدينة درعا في جنوب سوريا عدة تظاهرات استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريقها واعتقلت عدداً من المشاركين فيها، في الوقت الذي ترتفع فيه حصيلة القتلى إلى ستة منذ الجمعة الماضية.

وكان الجيش السوري أقام حاجزاً عند مدخل درعا قبل ظهر أول أمس كان عناصره يسمحون بدخول المدينة بعد التدقيق في هويات الوافدين.

من جهتها ذكرت منظمة حقوقية أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت أمس الكاتب السوري لؤي حسين الذي بادر الى طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامناً مع حق أهالي مدينة درعا وجميع السوريين في التظاهر السلمي وحرية التعبير. ونقل بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأمن السوري «اعتقل في ‬22 مارس الكاتب والناشط السوري لؤي حسين بعد اقتحام منزله في منطقة صحنايا».

وأشار المرصد إلى أن عائلة حسين «كانت خارج المنزل وفوجئت لدى عودتها بالباب مخلوعاً»، لافتاً إلى انه «لا يعرف مصيره» حتى الآن.

كما ذكر بيان المرصد ان الأجهزة الأمنية داهمت في وقت سابق منزل الشاب رامي سليمان إقبال في مدينة داعل بمحافظة درعا واعتقلته بسبب اتصال هاتفي مع إذاعة بي بي سي العربية تحدث خلاله عن الأوضاع في درعا، موضحاً أن مصيره لا يزال مجهولاً. وأعرب المرصد عن استغرابه لـ «استمرار السلطات السورية باتباع سياسة الحلول الأمنية والاعتقالات التعسفية بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان بدلاً من سياسة الحوار البناء لما فيه خير سوريا وشعبها».

في غضون ذلك، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الثلاثاء ان قمع المتظاهرين في سوريا أمر «غير مقبول». وحضّت اشتون في بيان السلطات السورية على عدم استخدام العنف بحق المتظاهرين وإحالة مرتكبيه على القضاء و«الاصغاء الى المطالب المشروعة».