حذّر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من أن محاولات السيطرة على السلطة عن طريق انقلاب ستؤدي إلى حرب أهلية. وفي وقت سقط قتيلان في أول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري في شرق اليمن.. دعت القيادات والمؤسسون للمؤتمر الشعبي العام الحاكم جميع أعضاء الحزب في العاصمة صنعاء وجميع المحافظات اليمنية للانضمام والتأييد للثورة الشعبية السلمية في كل ساحات الاعتصام.
وقال الرئيس اليمني، في كلمة أمام قادة الجيش، إن الانقلاب على نظام حكمه سيقود البلاد إلى حرب أهلية. ووصف الضباط المنضمين للمطالبين برحيله بـ «المتساقطين»، ووعد بان «يندموا» على ذلك الموقف، وحمل الإعلام مسؤولية الموقف الذي تشكل داخل قوات الجيش.
وأضاف أن «الذين يريدون ان يتسلقوا إلى كرسي السلطة عبر الانقلابات .. لن يستقر الوطن وستتحول إلى حرب أهلية، وحرب دامية ويجب ان يحسبوا حسابا دقيقا»، مضيفاً أن «الشعب مسلح ولايستطيع أي شخص ان يلوي ذراع الآخر هذا غير وارد، لكنه عاد ودعا القادة المنشقين إلى العودة إلى جادة الصواب. وقال ان «من يريدون الصعود الى السلطة من خلال انقلاب عليهم ان يعرفوا ان هذا مستحيل وان البلاد لن تعيش في استقرار وستندلع حرب أهلية دامية» وطالبهم بأن يفكروا مليا في ذلك.
كما حذر من الانقسام في الجيش وقال ان «أي انقسامات في القوات المسلحة اليمنية سينعكس سلبيا على كل الوطن». وأضاف متوجها إلى كبار القادة العسكريين الموالين له: «لا ينفع الندم لان الوطن اكبر من الأفراد ومن أماني الأشخاص وكبرياء الأشخاص»، وناشد صالح الضباط ألا «يخضعوا إلى إرهاب الإعلام»، ودعاهم إلى ان يحافظوا على الأمن والاستقرار».
وعن الضباط المنشقين، قال صالح انهم «يتساقطون مثل أوراق الخريف»، لكنه اعتبر انه «ما زالت هناك فرصة ليعودوا للصواب».
كما توجه إلى الشباب المعتصمين في شتى أنحاء البلاد والمطالبين برحيله بالقول: «أنتم تنفذون أجندة خارجية»، وقال ان «الشباب ضحايا لقوى سياسية عتيقة متناقضة ... شاخت». وتحدث الرئيس اليمني عن أجندة في شمال الشمال في إشارة إلى المتمردين الحوثيين، وأخرى في جنوب الجنوب أصحاب مشروع الانفصال.
انشقاق في «المؤتمر»
في هذه الأثناء، دعت القيادات والمؤسسون للمؤتمر الشعبي العام (الحزب الحكم في اليمن) جميع أعضاء الحزب في العاصمة صنعاء وجميع المحافظات اليمنية للانضمام والتأييد للثورة الشعبية السلمية في كل ساحات الاعتصام.
وبحسب موقع صحيفة «الصحوة» اليمنية، التابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض، ناشدت تلك القيادات في بيان صادر عنها الرئيس صالح، رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، بأن يحقن دماء اليمنيين ويعيد السلام والهدوء عن طريق اتخاذه القرار الذي يغلب فيه مصلحة الوطن على المصالح الشخصية. وأضاف البيان «نتمنى أن يُشرف الرئيس صالح على نقل فوري وسلس وسلمي للسلطة التنفيذية ورئاسة الجمهورية استجابة لنداء التغيير وذلك عبر دعوة موجهة منه إلى مجلسي الشورى والنواب لعقد اجتماع مشترك يقدم فيه هذه المبادرة التاريخية التي ينتظرها الجميع»، وأن يتم تشكيل حكومة إتلاف وطنية برئاسة د. ياسين سعيد نعمان تمثل فيها كل الأطياف السياسية الفاعلة وعلى أن تتضمن الآلية اشتراط أن تشرف الحكومة الجديدة على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعد لا يتجاوز 30 يوماً.
مواجهات في حضرموت
وفي تطور دراماتيكي، قتل جنديان يمنيان في أول اشتباكات بين الجيش والحرس الجمهوري قرب القصر الجمهوري في المكلا (جنوب شرق) مساء الاثنين.
واندلعت اشتباكات بين قوت من الجيش في محافظة حضرموت تدين بالولاء للرئيس صالح وأخرى تتبع قائد المنطقة الشرقية اللواء محمد علي محسن الذي أعلن دعمه للثورة الشبابية. وقالت مصادر محلية ان جنديا قتل فيما أصيب اثنان قبل ان تتوقف المواجهات دون ان تتمكن القوات الموالية للرئيس من الاستيلاء على قيادة المنطقة العسكرية، ورافق ذلك انتشار عدد من الدبابات والآليات المصفحة في أرجاء مدينة المكلا. وأوضحت المصادر ان جثتي جنديين واحدة تعود لعسكري في الجيش وأخرى لعسكري في الحرس الجمهوري نقلتا إلى مستشفى في المكلا اثر اشتباك بين الجانبين قرب القصر الجمهوري مساء الثلاثاء.
كما اصيب ثلاثة عسكريين في المواجهات. واضافت المصادر ان المواجهات اندلعت اثر «توتر» بين قوات الحرس الجمهوري وقوات لمحمد علي محسن.
