روت المسؤولة الأميركية السابقة في حقبة الرئيس الأميركي جورج بوش، فرانسيس فراغوس توساند لشبكة «سي.ان.ان» ما وصفته بـ«التجربة الغريبة» التي اختبرتها وراء أسوار باب العزيزية، المقر الرئيسي للعقيد معمر القذافي.

وقالت فرانسيس: إنها زارت طرابلس صيف العام ‬2007 يوم كانت مستشارة لشؤون مكافحة «الإرهاب»، بهدف لقاء القذافي، مضيفة أن الأمور بدأت تصبح غريبة بمجرد خروجها من المطار، حيث سعى الليبيون الذين كانوا في استقبالها إلى فصلها عن الوفد الأمني الأميركي المكلف بحراستها، ودفعها للصعود بمفردها بسيارة خاصة.

وأردفت: «لقد نجحوا بالفعل في هذه المهمة، ولم يتمكن أحد من مرافقتي إلاّ حارس واحد قفز في اللحظة الأخيرة إلى داخل السيارة، وعندها أدركت أنها ستكون بداية تجربة غريبة».

وتابعت فرانسيس: إن باب العزيزية عبارة عن مجمّع يقع جنوب طرابلس، على مقربة من منشآت حكومية استراتيجية، كما يرتبط بالمطار عبر طريق سريع. وأشارت إلى وجود حراسة أمنية غير تقليدية حوله وفي داخله، تبدأ بنقاط التفتيش وتنتهي بأنظمة الدفاع الجوي.

وأضافت فرانسيس: «دخلت من بوابة التفتيش الرئيسية، وكانت هناك بوابات أخرى، وعلى الطريق رأيت مجموعة من الأبنية التي لا يتجاوز ارتفاعها الطوابق الثلاثة، وكذلك منشأة تبدو وكأنها مسجد، وكان على الطريق دبابات ومرابض للرشاشات ومجموعات من الجنود بزي عسكري وقطع حربية أخرى». وأشارت إلى أنه تم اصطحابها إلى «مبنى استقبال» فيه مجموعة من الغرف الواسعة المزينة بديكور ونقوش عربية، مع وسائد ومقاعد عربية الطابع، وقد اضطرت إلى الانتظار في إحدى تلك الغرف «لعدة ساعات». وتابعت القول: «بعد ذلك، تم اصطحابي إلى حقل عشبي، يصل ارتفاع الأعشاب فيه إلى الركبة تقريباً، وهناك كانت خيمة القذافي منصوبة، وقام باستقبالي فيها بوجود حراس يحملون أسلحة وهم يرتدون ملابس مدنية، بينما كان هناك مسلحون يرتدون الزي العسكري عند باب الخيمة الخارجي».

وبحسب فرانسيس، فإن لخيمة القذافي مدخلاً واحداً، أما السقف والجوانب فكانت من الأقمشة الثقيلة الوزن، وهي مليئة بالوسائد والمقاعد العربية.

ولفتت فرانسيس إلى أنها شعرت بأن القذافي كان يحاول ترهيبها خلال بداية اللقاء، إذ قال لها: إنه يعرف أصولها اليونانية، وقالت: «لقد حاول أن يشعرني أنه قام بالبحث عن خلفياتي، وكأنه يحاول أنه يقول لي: نحن نعرف هويتك ».

وختمت فرانسيس بالقول ان التجربة التي عاشتها في باب العزيزية كانت غريبة للغاية، وأشبه بـ«فيلم سيئ».