قالت الامم المتحدة ان المعارك الجارية في ليبيا دفعت بالآلاف الى النزوح الى شرقي البلاد، فيما حذرت الصين من وقوع كارثة إنسانية في ليبيا، في ظلّ تقارير عن سقوط قتلى مدنيين في القصف الجوي الذي تشنه قوات التحالف ودعت إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري، في حين نبه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن توافر الغذاء في ليبيا أصبح صعبا للغاية، وسط تقارير بارتفاع حاد للأسعار بسبب الاضطرابات الراهنة في وقت سجل المعبر الحدودي التونسي مع ليبيا توافد أعداداً من الدبلوماسيين العاملين في ليبيا إلى جانب مئات النازحين من مختلف الجنسيات.

وأفادت وكالة الأنباء التونسية أن سيارات دبلوماسية عبرت الحدود على متنها عشرات الدبلوماسيين ذكرت منهم سفير روسيا وأندونيسيا. وأكدت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة امس ان المعارك الجارية في ليبيا دفعت بالآلاف الى اللجوء الى شرقي ليبيا، مستندة الى شهادات نازحين وصلوا الى مصر. وصرح الناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز «علمت فرق المفوضية العليا للاجئين على الحدود المصرية مع ليبيا من الوافدين الجدد ان آلاف الليبيين نزحوا الى شرقي البلاد ولجأوا الى منازل ومدارس ومبان جامعية». وافاد الشهود بأنهم فضلوا الفرار من البلاد خشية استئناف المعارك مع القوى الحكومية في شرقي ليبيا.

 

أزمة غذائية

الى ذلك نبه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى أن توافر الغذاء في ليبيا أصبح صعبا للغاية، وسط تقارير بارتفاع حاد للأسعار بسبب الاضطرابات الراهنة هناك. واستنادا لاستطلاع لآراء اللاجئين المقيمين في مخيم على الحدود التونسية الليبية، أعلن برنامج الأغذية العالمي أنه «قلق إزاء الحصول على الغذاء داخل ليبيا». وقالت المنظمة، ومقرها روما إنها سمعت تقارير بأن أسعار الطحين (الدقيق) في ليبيا ارتفعت لأكثر من الضعف ، بينما زادت أسعار الأرز بنسبة ‬88 في المئة وأسعار الزيوت النباتية بنسبة ‬58 في المئة والخبز بنسبة ‬110 في المئة. وأفادت تقارير أيضا بأن ‬95 في المئة من المحال، في مدن الزاوية ومصراتة وسيرت، حيث يقع الكثير من الاشتباكات بين قوات حكومة معمر القذافي والمعارضين ، أغلقت أبوابها. وقال برنامج الأغذية العالمي إنه عزز المؤن الغذائية التي يقدمها للنازحين الفارين من الحدود الليبية. وحتى الآن، قام برنامج الأغذية العالمي بتوفير أكثر من ‬1500 طن من المواد الغذائية في شرقي ليبيا، ويعد لتوزيع ‬6 آلاف طن أيضا كإمدادات طوارئ.

 

كارثة إنسانية

في الاثناء، حذرت الصين من وقوع كارثة إنسانية في ليبيا، في ظلّ تقارير عن سقوط قتلى مدنيين في القصف الجوي الذي تشنه قوات التحالف ودعت إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية غيانغ يو قولها «لاحظت التقارير حول وقوع ضحايا مدنيين بسبب العملية المتعددة الجنسيات ضد ليبيا وهي قلقة جداً من ذلك». وقالت غيانغ إن «قرار الأمم المتحدة حول فرض منطقة حظر جوي على ليبيا هدفت لحماية المدنيين»، وأضافت «نحن نعارض سوء استخدام القوة الذي يؤدي إلى المزيد من الضحايا المدنيين والمزيد من الكوارث الإنسانية». ودعت «كل الأطراف المعنية إلى وقف إطلاق النار بشكل فوري وحلّ المسألة الليبية بشكل سلمي»، معربة عن دعمها للعمل الذي يقوم به مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية. وقالت إن على الشعب الليبي تقرير مصير ليبيا بنفسه، داعية إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها.