دعت هيئة علماء اليمن الرئيس علي عبدالله صالح إلى إنهاء «المهزلة» في اليمن والتنحي نزولا عند مطالب الشعب.. في ظل حديث عن عودة الاتصالات بين الرئيس علي عبدالله صالح والمعارضة بغرض تنفيذ خريطة طريق كانت المعارضة اقترحتها وتنص على نقل السلطة إلى حكومة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل نهاية العام الجاري.. بالتزامن مع تقارير عن توسط شخصيات يمنية وسعودية لإجراء انتخابات مبكرة. وفي ظل التحولات الكبيرة التي يعيشها اليمن، وجهت هيئة علماء اليمن ضربة جديدة للرئيس صالح ونظامه، وهو الذي كان يستند اليها في كثير من القرارات والمواجهات مع المعارضة. إذ دعا رئيس الهيئة عبدالمجيد الزنداني صالح إلى إنهاء «المهزلة» في البلاد والتنحي نزولا عند مطالب الشعب.

وقال الزنداني في تصريحات صحافية، متوجها الى صالح الذي يواجه ضغوطا متزايدة للخروج من السلطة بعد ‬32 عاما في الحكم: «أدعوك الآن إلى أن تحل المشكلة وان تختمها بختام حسن». وأضاف: «ها هو شعبك يطالبك بالتنحي ورجالات في حزبك وفي حكومتك يستقيلون فألا يكفي هذا لكي تفكر بان تضع حدا لهذه النهاية ولهذه المهزلة التي وصلت إليها البلاد؟».

وتابع الزنداني القول: «كن شجاعا واتخذ هذا القرار». كما توجه الزنداني إلى القوات اليمنية المسلحة قائلاً: «هذا وقت تحديد الموقف الصحيح مع شعبكم». وتأتي دعوة الزنداني في وقت يفقد النظام اليمني ابرز دعائمه مع انضمام عشرات الضباط والمسؤولين السياسيين والدبلوماسيين إلى الحركة الاحتجاجية التي تطالب بإسقاط النظام منذ نهاية يناير.

وكان الزنداني أعلن في الأول من مارس انضمامه إلى المتظاهرين، إذ اعتبر حينها أن الحركة الاحتجاجية «جهاد في سبيل الله».

في هذه الأثناء، أشارت تقارير إخبارية ان شخصيات يمنية وسعودية تتوسط لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في اليمن.. وهو ما يتزامن مع تسريبات مصدرها مصدر مقرب من صالح تفيد باستعداد الرئيس التنحي مع نهاية العام كـ«جزء من انتقال دستوري للسلطة».

ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عن أحمد الصوفي، ناطق في الرئاسة اليمنية، القول إن صالح قال أمام مسؤولين وقادة عسكريين وزعماء قبائل ليل الاثنين إنه مستعد لمغادرة السلطة في إطار «انتقال دستوري» للسلطة بعد انتخابات برلمانية في يناير ‬2012، لكنه يرفض نقلها إلى قيادة عسكرية. وشدد الصوفي على أن صالح لا يريد السلطة ولكنه لن يرحل قبل ان يعرف من سيعتلي الرئاسة بعده.

وفي السياق، قالت مصادر سياسية لـ«البيان» ان القيادة السعودية رفضت تلبية طلب صالح، الذي حمله وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال د. أبوبكر القربي ليل الاثنين، للتوسط مع المعارضة.

وكشفت المصادر ان الرئيس، في ضوء هذه النتيجة، عاود فتح خطوط الاتصالات مع المعارضة بغرض تنفيذ خريطة الطريق التي كانت المعارضة اقترحتها قبل أسبوع وتنص على نقل السلطة إلى حكومة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل نهاية العام.

وأضافت أن صالح أوفد نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي إلى تكتل اللقاء المشترك المعارض بعد فشل مسعى توسيط السعودية.

وفي تطور لافت في المواقف، ذكرت مصادر سياسية مطلعة على مسار الأحداث في اليمن أن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر، الذي انشق عن النظام يوم الاثنين، يقوم بوساطة مع الرئيس صالح، لتأمين انتقال آمن للسلطة في البلاد خلال شهور.

ونقلت شبكة «سي.ان.ان» الأميركية عن مسؤول يمني وآخر أميركي القول إن الوساطة التي يقوم بها الأحمر الرجل القوي في الجيش، تدور حول إمكانية بقاء صالح في منصبه حتى نهاية العام الحالي، على أن يتم خلال الشهور المقبلة تنفيذ العديد من الخطوات التي تضمن الانتقال الآمن للسلطة، في اقتراح قريب من العرض الذي كانت المعارضة قدمته لصالح قبل أسابيع ولكن الأخير رفضه.