طالبت تركيا الأمم المتحدة بتولي قيادة المهمة العسكرية الدولية في ليبيا المسماة «فجر أوديسا» التي انطلقت الجمعة الماضية، وشدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي بحث الوضع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، على أن بلاده، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، لن «توجه السلاح أبداً» إلى الليبيين.
وقال أردوغان، في كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه في البرلمان التركي، إن «تركيا لن تكون أبدا طرفا يوجه السلاح إلى الشعب الليبي»، مشدداً على أن الأمم المتحدة يجب أن تكون المظلة لعملية إنسانية فقط.
وفي السياق، قال الزعيم التركي في تصريحات نقلتها صحيفة «حريت»: «لن نشارك بقواتنا المقاتلة. من غير الوارد أن تلقي مقاتلاتنا قنابل على الشعب الليبي. هكذا فرضية غير ممكنة».
وأشار أردوغان إلى أن المساهمة التي أعلنت عنها بلاده في ليبيا ستكون من خلال مساهمة قواتها البحرية في جهود «مراقبة» المتوسط والمساعدة الإنسانية على الأرض خصوصا في بنغازي (شرق) معقل الثورة ضد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
وأكد رئيس الوزراء التركي: «لا نريد أن تصبح ليبيا عراقاً ثانياً... خلال ثماني سنوات، تم تدمير حضارة كاملة. وقتل أكثر من مليون شخص» في العراق.
وكان الموقف التركي عرقل يومي الأحد والاثنين حلف شمال الأطلسي من اتخاذ قرار حاسم حيال خطط الحلف في ليبيا، إذ أبدت أنقرة عدم ارتياحها إلى العمليات العسكرية في ليبيا وبخاصة الدور الفرنسي.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو على قناة «سي.ان.ان تورك» إن بلاده ستتخذ قرارها بشأن مشاركة محتملة في الائتلاف بعد مشاورات أردوغان مع الإدارة الأميركية والمحادثات مع الحلف الأطلسي. وأردف القول: «سنقيّم مساهمتنا... موقفنا المبدئي هو أننا لن نسعى يوما إلى تصويب السلاح على دولة صديقة في إطار معركة». ونقلت وسائل إعلام تركية عنه القول إنه «ينبغي تنفيذ مهمة ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة. وينبغي على الأمم المتحدة اتخاذ القرارات».
وكانت أنقرة أعلنت مطلع الأسبوع استعدادها للمشاركة في الرقابة على وقف إطلاق النار بين طرفي النزاع في ليبيا.. في وقت طالب أردوغان بتسمية رئيس ليبي يكون مقبولا من الشعب.
يشار إلى أن تركيا ترتبط بمصالح كبيرة في ليبيا، حيث تتولى شركات تركية مشاريع كبرى للبنية التحتية هناك، وأبرمت عقودا بالمليارات.
يذكر أن وزير الدفاع التركي محمد وجدي غونول وجه الاثنين انتقادات لفرنسا، معربا عن عدم تفهم بلاده لدورها في ليبيا.