تقدم النائبان مرزوق الغانم وعادل الصرعاوي عن كتلة العمل الوطني النيابية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) باستجواب ضد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد، وفقاً للمادة 100 من الدستور ليدرج على أعمال جلسة 5 ابريل المقبل بينما أكد الفهد انه سيتعامل مع طلب الاستجواب المقدم إليه بصفته وفقاً للأطر الدستورية والتشريعية والقانونية.
وقال الفهد ان «الاستجواب حق دستوري نحترمه وعلينا قبول هذه الأداة الدستورية واحترامها»، مؤكداً في الوقت ذاته انه سيتعامل مع الاستجواب وفقاً للأطر القانونية والدستورية والتشريعية بعد دراسته وقراءته. وأوضح أنه وبعد الانتهاء من قراءة صحيفة الاستجواب سيحدد الإجراء مستدركاً بالقول «لكن لن نخرج في تعاملنا معه عن الإطار الدستوري»، مشدداً على أن مناقشة الاستجواب ستكون في جلسة علنية ولن تكون هناك سرية لهذه المناقشة.
وعقب تقديم الاستجواب أكد النائب عادل الصرعاوي أن تقديم كتلته استجواب الفهد جاء استناداً للمادة 100 من الدستور، مبيناً أن الاستجواب في داخله قضايا رأي عام ولها صداها في المجتمع ويتضمن أربعة محاور كانت محل بحث لجان المجلس وقراراته، إضافة إلى تقارير ديوان المحاسبة والاستجواب مدعم بـ 200 مستند»، آملاً أن يتمكن المجلس وأعضاؤه من حضور جلسة المناقشة، مؤكداً أن الاستجواب لا يستهدف الفهد شخصياً لكن منصبه الوزاري وما يتضمنه مستند على الدستور إضافة إلى مضابط المجلس وديوان المحاسبة.
وقال «سترون استجواباً راقياً تتحلى فيه مظاهر المساءلة السياسية، وإننا لا نعتمد على المفاجآت في عملنا لأننا لا نعمل في الظلام».
وأضاف الصرعاوي ان «قضية تحويل الجلسة إلى سرية أمر يخص الحكومة لكن اعتقد أن القضايا الواردة في الاستجواب مجرد الطلب بشأنها تحويل الجلسة إلى سرية تعكس بشكل واضح العجز الحكومي».
بدوره قال النائب مرزوق الغانم ان كتلة العمل السياسي الوطني تقدمت باستجوابها بعد أن استنفذت كافة السبل الدستورية، مبيناً أن محاور الاستجواب الأربعة تتلخص في التطاول على المال العام في المناقصات الخاصة بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية، وتسهيل الاستيلاء على المال العام من واقع عقد المجلس الاولمبي، ومخالفة القوانين الخاصة بالخطة الانمائية وتضليل الرأي العام، إضافة إلى مخالفه قوانين الرياضة وضياع هيبة الدولة والإضرار في سمعة الكويت الخارجية ومحاولة إيقاف النشاط الرياضي الدولي، مشيراً إلى أن كل هذه القضايا لم تكن هناك أي خطوات للإصلاح إلى يومنا الحالي. وأضاف: «نتمنى أن يصعد الفهد للمنصة ومواجهة الحجة بالحجة ونريد أن تصل المعلومات إلى الشعب الكويتي»، مشدداً على ضرورة ابتعاد كافة الوزراء عن أمور الترضيات التي تظهر أثناء الاستجوابات، لاسيما وزارتي الداخلية والشؤون.
يشار إلى أن طلب الاستجواب يتضمن أربعة محاور يختص اولها بـ «التفريط بالمال العام من واقع المخالفات الدستورية والقانونية والتجاوزات المالية التي شابت طرح بعض المناقصات في المؤسسة العامة للرعاية السكنية»، أما الثاني، فيتمثل في «تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار به من واقع المخالفات الدستورية والقانونية لعقد المجلس الاولمبي الآسيوي، أما المحور الثالث، فيتضمن «مخالفة القوانين ذات العلاقة بالخطة الانمائية وتضليل الرأي العام»، فيما يشير المحور الأخير إلى ما اسماه المستجوبان بـ «مخالفة القوانين الوطنية وضياع هيبة الدولة والأضرار بسمعة الكويت ومحاولة إيقاف النشاط الرياضي دولياً».
رحيل الحكومة
وشهدت جلسة الأمس هتافات تطالب برحيل الحكومة من قبل تجمع «كافي» الشبابي، حيث رفعوا لافتات تطالب برحيل رئيس الحكومة، متهمين إياها بالفساد، مما استدعى طلب رئيس الجلسة عبدالله الرومي من حرس المجلس إخراجهم من القاعة، كي يتسنى استكمال المناقشات.
50 ديناراً
أقر مجلس الأمة مقترحاً بقانون بشأن صرف مبلغ 50 ديناراً لكل كويتي في القطاع الحكومي والخاص والنفطي والعسكري وكل من يتلقى مساعدة من وزارة الشؤون أو يصرف له معاش تقاعدي، والمعاق الذي يتلقى مساعدات، كما وافق المجلس على التمديد للجنة الشؤون الصحية للتحقيق في تجاوزات العلاج بالخارج لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بموافقة 30 عضواً، ومعارضة 19 نائباً، كما وافق على رسالة لجنة حماية الأموال العامة بشأن الاستعانة بديوان المحاسبة لإعداد تصور لتطوير قانون الأموال.
