تصاعدت حدة التوتر على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، بعد إطلاق صاروخ من طراز غراد من قطاع غزة على مدينة عسقلان، وسط توغل آليات عسكرية إسرائيلية أمس في الأراضي الفلسطينية في منطقة النهضة شرق مدينة رفح جنوب القطاع، في حين تواصلت عمليات القمع في الضفة الغربية التي شهدت اعتداء من قبل مستوطنين على شاب فلسطيني طعناً في الخليل.

وأفاد شهود عيان بأن آليات وجرافات الجيش الإسرائيلي، قامت بأعمال التجريف والتمشيط على أطراف حي النهضة، وأن الآليات أطلقت النار بكثافة تجاه أبراج حي النهضة السكني، والأراضي المجاورة له، وفي ذات السياق أعلنت ناطقة عسكرية إسرائيلية أن «صاروخا أطلق من قطاع غزة سقط الأحد في احد أحياء مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل من دون أن يسفر عن إصابات»، ولم توضح ما إذا كان الصاروخ طراز غراد خلف أضرارا مادية، كما تعرض موقع للجيش الإسرائيلي إلى قصف بقذيفة هاون دون وقوع إصابات.

ويأتي اطلاق الصاروخ، غداة إطلاق عشرات قذائف الهاون على إسرائيل في عملية تبنتها «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، ردا على مقتل اثنين من مقاتليها، وردت إسرائيل على هذا القصف الأول من نوعه منذ الحرب التي شنتها على غزة في نهاية ‬2008 بداية ‬2009، بغارة على قطاع غزة أدت إلى جرح خمسة فلسطينيين وانقطاع التيار الكهربائي، وأدى سقوط القذائف في إسرائيل أول من أمس، إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة واحدث أضرارا طفيفة.

 

انتشال شهيدين

من جهة أخرى، تمكنت طواقم طبية فلسطينية من انتشال جثماني فتيلين فلسطينيين قتلا ليل السبت الأحد بنيران الجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة، وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في غزة ادهم أبوسلمية «تم انتشال جثماني الشهيدين عماد محمد فرج وصلاح أبو عطوة وكلاهما في السابعة عشرة من العمر ومن مخيم النصيرات جنوب قطاع غزة»، وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل السبت الأحد انه «أطلق النار على شخصين رصدهما وهما يتقدمان باتجاه الحدود مع إسرائيل في شمال قطاع غزة»، وقالت ناطقة باسم الجيش أنهما «جرحا».

طعن في الخليل

وفي الضفة الغربية، تعرض شاب فلسطيني أمس، للطعن على أيدي مجموعة من المستوطنين المتشددين قرب مستوطنة «معون» جنوب الخليل في الضفة الغربية، وأفادت مصادر أن مجموعة مستوطنين كمنوا للشاب محمود إبراهيم عوض، واعتدوا عليه بالسكاكين، وتلقى عدة طعنات في صدره وبطنه، إلى أن أفقدوه الوعي، وجرى نقله إلى المستشفى وهو بحالة خطيرة.

وفي الضفة أيضاَ، اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر أمس فلسطينيين اثنين، خلال حملة دهم في قرية صوريف قرب بيت لحم.

وفي تل أبيب، قال مسؤول ما يسمى بـ«الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن «الجيش يطبق القانون من خلال هدم خيام وأكواخ من الصفيح مقامة من دون تراخيص في المستوطنات، ولا يهدم مبان ثابتة تم بناؤها بصورة غير قانونية» بعد أن تظاهر عشرات المستوطنين احتجاجاً على بعض أعمال الهدم.