أبرزت كبرى الصحف الصينية معارضة بكين القوية للغارات التي يشنها الغرب على ليبيا متهمة الدول التي تدعم الضربات بانتهاك الأحكام الدولية والمغامرة بإحداث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط.
وظهرت أعنف إدانة للهجمات الجوية الغربية على قوات الزعيم الليبي
معمر القذافي في صحيفة «الشعب» الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني، وكشفت كيف يمكن للصراع ان يصبح نقطة توتر جديدة بين بكين وواشنطن، إذ اتهمت الصحيفة الولايات المتحدة وحلفاءها بانتهاك الاحكام الدولية رغم ان الصين امتنعت عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن الصادر الأسبوع الماضي والذي سمح رسميا بالهجمات الجوية.
وشبهت الصحيفة الصينية الهجوم على مواقع ليبية بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في العام 2003 وقالت انه يكشف عن نمط للتدخل الغربي في شؤون الدول الأخرى. وجاء في تعليق للصحيفة إن «العواصف الملطخة بالدماء التي اجتاحت العراق طوال ثماني سنوات ومعاناة شعبه التي لا توصف هي مرآة وتحذير».
وأضافت «الشعب» أن «الهجمات العسكرية على ليبيا بعد حربي أفغانستان والعراق هي المرة الثالثة التي تشن فيها بعض الدول عملية مسلحة ضد دول ذات سيادة».
من جانبها، عبرت الخارجية الصينية عن «تحفظها الشديد» على التحرك العسكري.
ورغم أنه من غير المتوقع أن تذهب بكين إلى ابعد من التنديد الشفهي للحكومات الغربية بسبب الغارات إلا أن موقفها قد يكسبها نقاطاً لدى دول عربية ودول أخرى اذا استمرت الغارات الجوية وأوقعت المزيد من
الضحايا. وفي هذا الصدد يقول نائب رئيس المعهد الصيني للدارسات الدولية في بكين جيو شيان جانغ إن «نفوذ الصين في الشرق الاوسط ينمو باضطراد عاكسا نموها الاقتصادي وهذا سيفرض على الصين ان تتحدث أكثر عن الشؤون الإقليمية».