اتسعت رقعة احتجاجات المعلمين في المحافظات الأردنية، ودخل اضرابهم عن العمل يومه الثاني احتجاجا على ما وصفوه بمماطلة الحكومة في الاستجابة لمطالبهم بإنشاء نقابة للمعلمين.. فيما طالبت الحركة الإسلامية العاهل الأردني بإصلاحات حقيقية وليس لجنة حوار.
وفيما شدد المعلمون على تمسكهم بمطالبهم بتشكيل نقابة للمعلمين، رجحت مصادر حكومية لـ«البيان» أن يصدر قريبا فتوى من المجلس العالي لتفسير الدستور تتضمن بدستورية انشاء نقابة للمعلمين، وهو ما يعني نزع فتيل ازمة تكاد تمتد الى كل شرائح المجتمع.
وكان المجلس العالي لتفسير الدستور قد أصدر قرارا العام 1994 يفيد بعدم دستورية إنشاء نقابة للمعلمين لأن «منتسبيها هم موظفون عموميون»، رغم ان مئات الالاف من منتسبي النقابات المهنية الاخرى هم ايضا من الموظفين العموميين. وتخشى أوساط الدولة من أن تمتد رقعة احتجاجات المعلمين الى شرائح اخرى، فيما الخشية اذا لم تنصاع الحكومة لمطالب المعلمين ان يرتفع سقفها. جدير بالذكر أن حراك المعلمين بدأ عندما «أهانهم» وزير التربية والتعليم في حينه عدنان بدران في مارس من العام الماضي، خلال مطالبته لهم «بحلق لحاهم وتنظيف انفسهم وارتداء ملابس مناسبة». ورغم اعتذار الوزير، الا ان الاحتجاجات بدأت منذ ذلك الوقت، ورفعت من سقف مطالب إلى التمسك بانشاء نقابة للمعلمين. في موازاة ذلك، طالب أئمة المساجد في أنحاء المملكة بتحسين أوضاعهم المعيشية، والعمل على إنشاء نقابة ترعى مصالحهم. وكان من المتوقع ان يبدأ الأئمة أمس أمام وزارة الأوقاف اعتصاما إلا أنهم تراجعوا عن قرارهم إعطاء الوزارة فرصة لتحقيق مطالبهم.
إلى ذلك، اعتبرت الحركة الاسلامية في الاردن أمس ان على الملك عبد الله الثاني ان يحذو حذو العاهل المغربي الملك محمد السادس في برنامجه الاصلاحي، مؤكدة ان «لا حاجة للجنة حوار ابدا». وقال زكي بني ارشيد رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن، ان «الاصلاح الحقيقي يعرفه الملك كما يعرفه المسؤولون وليس هناك حاجة الى لجنة حوار ابدا». واضاف ان «ملك المغرب نموذج من هذه النماذج فهو قدم اصلاحات من طرف واحد واعتقد انها كانت مقبولة ومرضية».
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس أعلن في 9 مارس القيام بـ«اصلاح دستوري شامل» يتضمن خصوصا تعزيز «الحريات الفردية والجماعية» والحكم المحلي و«تقوية مكانة» رئيس الوزراء.
