ثمنت نشرة «أخبار الساعة» سعي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى التوسط في أزمة اليمن، مؤكدة أنه يعكس إدراكا من قبلها لخطورة الوضع الذي وصلت إليه الأمور هناك وما يمكن أن تؤدي إليه من نتائج سلبية على وحدة البلاد وتماسك مجتمعها وعلى الأمن والاستقرار في الإقليم كله.
وتحت عنوان: «دور خليجي في أزمة اليمن»، كتبت النشرة، التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، قالت إن التطورات التي تشهدها المنطقة العربية خلال الفترة الحالية أثبتت وتثبت أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو قوة استقرار إقليمية مهمة وذات تأثير كبير في توجيه تفاعلات المنطقة وأحداثها إلى ما يحقق الأمن والسلام لمجتمعاتها ويبني حوائط صد قوية في مواجهة محاولات إثارة الفوضى والنزعات الطائفية المقيتة بين أبنائها.
وأوضحت أنه إضافة إلى موقفه المساند لمملكة البحرين وسلطنة عمان في التصدي لمصادر عدم الاستقرار فيهما، فقد تحدثت وسائل الإعلام مؤخرا عن وساطة تقدمت بها المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل إنهاء الأزمة المتفجرة في اليمن، وأكدت الرئاسة اليمنية أنها «مرحب بها على الدوام» وأن هناك «تواصلاً مع الأشقاء في السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول تلك الوساطة لما فيه مصلحة اليمن والمنطقة».
وأضافت النشرة أن اليمن يمثل عمقا استراتيجيا مهما بالنسبة إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحكم اعتبارات عديدة جغرافية وسياسية واقتصادية وأمنية وغيرها، ولذلك تبدي دول المجلس اهتماما كبيرا بتطور الأوضاع فيه وتحرص دائما على أن تقدم له كل مظاهر الدعم والمساندة التي تحقق التنمية والاستقرار والوحدة. وأشارت إلى أن هذا يجعل أي تحرك خليجي من أجل إنهاء الأزمة الحالية فيه على درجة كبيرة من الأهمية، خاصة في ظل عدد من الاعتبارات الأساسية: أولها أن أي انفلات للأوضاع في اليمن من شأنه أن يؤدي إلى نتائج كارثية على المنطقة.