توافقت الكتل النيابية في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) حول مواعيد تقديم استجواباتها خلال شهري ابريل ومايو المقبلين، غير أن مسألة دمج الاستجوابات لمناقشتها في جلسة واحدة لايزال قائما كون الحكومة تملك تأجيل أي من الاستجوابات لحين تقديم استجواب آخر من خلال الاغلبية التي تملكها في المجلس.

وكشفت مصادر نيابية ان الكتل والتجمعات في البرلمان، تعقد اجتماعات مكثفة من أجل الاتفاق والتنسيق على مواعيد تقديم الاستجوابات، كي لا يكون هناك تضاربا في الاستجوابات ومناقشتها في يوم واحد، الأمر الذي سيضعف مادة الاستجواب نتيجة زخم المناقشات.

وكانت كتلة «العمل الشعبي» قد رفضت عرضا من كتلة «التنمية والاصلاح» لدمج محور «الاضرار بعلاقات الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي» فيما يتعلق بعدم ارسال قوات كويتية للبحرين لمشاركة قوات درع الجزيرة في حماية البحرين وضبط الامن فيها مع محاور استجوابها المزمع تقديمه الى رئيس مجلس الوزراء منتصف ابريل.

دعوة

من جانبه، أهاب ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الاحمد بالمواطنين وبوسائل الاعلام المحلية المختلفة بـ«تجسيد روح المواطنة الحقة والمسؤولية الوطنية وبالوعي الكامل بمخاطر هذه المرحلة الدقيقة ومحاذيرها، وان يكونوا جميعا عاملا ايجايبا في وأد الفتن وتفويت الفرصة على كل من يريد بث سمومها وشرورها التي لن يسلم منها احد».

يذكر أنه من المقرر أن يقدم اليوم الثلاثاء طلبا لاستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد، عبر تقديم صحيفة الاستجواب إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة من قبل النائبان عادل الصرعاوي ومرزوق الغانم. وصرح النائب صالح الملا في وقت سابق قائلا ان «كتلة العمل الوطني ستقدم استجواب الشيخ أحمد الفهد الثلاثاء ‬22 مارس، على أن يدرج في جدول أعمال جلسة ‬5 ابريل».

وأضاف أن «هذا الاستجواب ليس وليد اللحظة، ولم نقدم عليه إلا بعد ان رأينا كم هائل من التجاوزات تقع تحت مسؤولياته، وتجربة الفهد الوزارية سيئة جداً ولم يستفد من اخطائه السابقة».

يذكر ان التكتل الوطني، وبحسب مصادر مطلعة، سيرفض اربعة استجوابات من استجوابات الجملة التي اعلن عنها، وخلال الايام الماضية، حيث سيرفض استجواب نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك وسيرفض استجواب وزير الصحة هلال الساير وسيرفض استجواب وزير التجارة أحمد الهارون كما سيرفض استجواب وزيرة التربية موضي الحمود.

يشار إلى أن نائبين كويتيين تقدما أول من أمس بطلب لاستجواب رئيس الوزراء حول أسباب عدم إرسال قوات إلى البحرين. وقرر النائبان السلفيان وليد الطبطبائي ومحمد هايف التقدم بطلب الاستجواب بعد تجمع للإسلاميين نددوا خلاله بـ«قرار» الحكومة الكويتية عدم إرسال قوات إلى البحرين. وقال هايف إن «الشعب الكويتي ليطالب بان تنتشر القوات الكويتية قريبا في البحرين»، داعيا رئيس الحكومة الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح إلى الاستقالة.