دعت الجمعية الوطنية للتغيير والبرلمان الشعبي وجبهة دعم الثورة في مصر جموع الشعب المصري بكل أطيافه إلى التظاهر يوم الجمعة المقبل في الميادين العامة، وفي مقدمتها ميدان التحرير لإعلان رفض تعديلات بعض مواد الدستور القديم (دستور ‬1971)، مشيرين إلى أن هذه التعديلات التي أجرتها اللجنة القانونية تحمل في طياتها كثيرا مما يفسد بعض إيجابياتها.

وذكر بيان مشترك لهذه الجمعيات أن «أهم تلك العيوب إنها تعديلات تعيد الاعتراف بالدستور القديم الذي سقط مع رحيل الرئيس السابق حسني مبارك، وإن الدستور القديم به ‬39 مادة تسهل عودة الاستبداد إذا أراد الرئيس الجديد فور انتخابه الانقضاض على مكاسب الثورة واستعادة النظام الدكتاتوري». واضاف البيان أن التعديلات تعطي الرئيس صلاحية تعيين نائب له لا يأتي بالانتخاب، وقد يؤدي ذلك لتعيين أحد أبناء الرؤساء أو أحد أقاربه نائبا له، كما أن تلك التعديلات تمنح أعضاء هيئة قضايا الدولة التي تدافع عن الحكومة والنيابة الإدارية الخاضعين لوزير العدل الذي يمثل السلطة التنفيذية سلطة الإشراف على الانتخابات وفرز الأصوات، وما يترتب عليه من انعدام الاستقلالية والخضوع للسلطة وزير العدل.

وأشار البيان إلى أن «التعديلات أبقت على مجلس الشورى رغم عدم أهميته وترك للرئيس القادم تعيين ثلث أعضائه مما يجعله تابعا له»، كما إن البرلمان الذي سينتخب في يونيو المقبل، ويقوم على أساس التعديلات الحالية لن يعبر عن قوي الثورة الجديدة وأشواقها في الحرية والعدالة والكفاية، بل يعبر عن الـ ‬50٪ المزيفة باسم العمال والفلاحين ولا يمثلهم وسيقتصر على الأحزاب والجماعات القديمة وحدها بما في ذلك «الحزب اللاوطني» الذي أفسد الحياة السياسية.

وكان المستشار محمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء بمصر قد اعلن مساء الاحد أن أغلبية بلغت نسبتها ‬2ر‬77 ٪ من المصريين وافقت على التعديلات الدستورية.

واشنطن تبارك

من جانبه، هنأ البيت الابيض «الشعب والحكومة المصريين» بعد اقرار التعديلات الدستورية. وقال توم دونيلون مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما للامن القومي، خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو حيث اختتم اوباما المحطة البرازيلية من جولة في اميركا اللاتينية، «نود تهنئة الشعب المصري والحكومة».

تجميد أموال

إلى ذلك، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس على تجميد الأصول المملوكة للرئيس المصري السابق حسني مبارك و‬18 شخصا من المقربين منه. وذكر بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجية الاتحاد قرروا «تجميد كل الأموال والموارد الاقتصادية التي يمتلكها أو يتحكم فيها أشخاص وصفوا بأنهم مسئولون عن اختلاس أموال الدولة المصرية، والأفراد الطبيعيين أو الاعتباريين المرتبطين بهم».