طالب مسؤول في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» بأن تكون زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تتويجا لنجاحات في الحوار الفلسطيني، مشدداً على أن المطلوب «زيارة ناجحة وليس إعلامية».
وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة يوسف رزقة إن الحكومة التي تدير القطاع المحاصر «جاهزة ولديها الاستعداد للتحاور والتنسيق مع رام الله لترتيب زيارة ناجحة لمحمود عباس، وليس لزيارة إعلامية».
وأضاف أن حكومته «تتعاطى مع فكرة الزيارة بجدية ولن تقف حجر عثرة أمام جهود تحقيق المصالحة»، مجدداً تمسك الحكومة المقالة بضرورة «إنهاء الانقسام ووقف معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني».
واعتبر أن استجابة الرئيس أبومازن، الذي يقوم حالياً بجولة أوروبية يزور خلالها رومانيا وهنغاريا، لدعوة إسماعيل هنية «خطوة إيجابية ولكنها ناقصة لأنها استجابة إعلامية أحاطت بها شروط مسبقة، كقوله إنني أزور غزة لا للحوار وإنما لإقامة حكومة وحدة وطنية، وتحديد موعد للانتخابات».
لكن زرقة رأى أن هذه الأمور «لا يمكن أن تتم بمجرد الزيارة، وإنما تتم بالحوار والتوافق المسبق بين حركتي حماس وفتح وسائر فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وهذا لم يتم حتى الآن»، وأضاف «لذا لا بد من تحويل المشهد الإعلامي إلى موقف سياسي محدد المعالم، وأن يتم الحوار بين الأطراف المعنية وأن يكون الحوار شاملاً وأن تكون الزيارة تتويجا للنجاحات التي يقدمها الحوار والمتحاورون».
وطالب رزقة بضرورة «تهيئة الأجواء والبيئة المناسبة للنجاح، من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإعادة الاعتبار للمجلس التشريعي، الذي ينبغي أن يكون له دور أساسي في المصالحة الفلسطينية وترتيب الإجراءات المستقبلية المقبلة».
واعتبر أن «الهدف من التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، هو محاولة لإفشال جهود تحقيق المصالحة وإعادة اللحمة لأبناء الشعب الفلسطيني».
