برز في الأفق خلاف أميركي بريطاني حيال وضع العقيد معمر القذافي في دائرة الأهداف.. ففيما رفض وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ استبعاد استهدافه في الضربات الجوية، وقال ان ذلك يعتمد «على الظروف».. عارض وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ذلك وقال «ارى من المهم التحرك ضمن إطار تفويض قرار مجلس الأمن الدولي».

وجاءت تصريحاته عقب إعلان وزير الدفاع ليام فوكس ان الزعيم الليبي قد يكون هدفا شرعيا للحملة العسكرية الدولية التي بدأت السبت لتنفيذ وقف اطلاق النار ومنطقة حظر طيران لحماية المدنيين الليبيين.

وصرح هيغ لاذاعة الـ «بي.بي.سي» بأن «الاستهداف الذي نقوم به خلال هذه الضربات سيكون دائما متطابقا مع قرار الامم المتحدة الذي يؤكد بالطبع على حماية السكان المدنيين».

واضاف هيغ: «لا اريد الخوض في تفاصيل الاشياء او الاشخاص الذين يمكن ان يستهدفوا».

وردا على سؤال حول ما اذا كانت بريطانيا لديها تخويل بقتل القذافي اذا ما واصل مهاجمة شعبه، قال هيغ «لن اصدر تكهنات حول الاهداف .. كل شيء يعتمد على الظروف في وقتها». وامس اشار وزير الدفاع البريطانيا الى احتمال استهداف القذافي.

الا ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس عارض ذلك امس. وقال «ارى من المهم التحرك ضمن اطار تفويض قرار مجلس الامن الدولي».

وردا على سؤال حول امكانية ان تستهدف قوات الاتئلاف الدولي مباشرة القذافي بعد تدمير قدراته العسكرية، اعتبر غيتس ان على الائتلاف احترام قرار مجلس الامن الدولي الذي سمح باستخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا. وقال لصحافيين كانوا يرافقونه في طائرة اقلته الى روسيا «ارى من المهم التحرك ضمن اطار تفويض قرار مجلس الامن الدولي». واشار الى ان التدخل ضد ليبيا يقوده «ائتلاف متنوع جدا» وتوسيع اهداف هذا التدخل قد يؤثر على الاجماع الذي حظي به حتى الان قرار مجلس الامن. واضاف «اذا ما بدأنا بزيادة اهداف، اعتقد ان هذا الامر سيطرح مشاكل، سيكون من الخطأ وضع اهداف لن نتمكن حكما من تحقيقها».

واعتبر غيتس ان العملية العسكرية «بدأت بشكل قوي وناجح» مؤكدا ان الولايات المتحدة لن تلعب «دورا مهيمنا» في التدخل لأن دولا اخرى ستتقدم الى الواجهة «في الايام المقبلة».

الا ان الوزير الاميركي ابدى حذرا حيال امكانية تقديم مساعدة مباشرة للثوار الذين يسيطرون على شرق البلاد. وقال «اعتقد ان على الليبيين ان يحلوا كل هذا بانفسهم». واضاف «تبقى معرفة ما اذا ستكون هناك مساعدة خارجية للثوار».