أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بـ«المبادرة الإيجابية والبناءة» لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) لكسر حالة الجمود وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وطالب سموه جميع الأطراف الفلسطينية المعنية بالتجاوب مع هذه المبادرة، ووضع الخلافات بينها جانباً حرصاً على المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني وتعزيزاً لوحدته في مواجهة التحديات والاستحقاقات الراهنة. وأكد على أن نجاح هذه المبادرة المهمة سيعزز الموقف الفلسطيني والعربي وسيؤدي إلى تعزيز المبادرة العربية للسلام ويدعم الجهود المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
في هذه الأثناء، كشفت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع، طلبت عدم ذكر اسمها، عن توجه وفد أمني مصري رفيع المستوى إلى قطاع غزة قريباً، وذلك لبحث الترتيبات الأمنية واللوجستية مع حركة «حماس» وحكومتها لاستقبال الرئيس عباس أثناء زيارته للقطاع، مؤكدة أن «الوفد سيصل إلى قطاع غزة في غضون الأسبوع القادم».
وقالت المصادر إن «القيادة الفلسطينية باشرت بإجراء الاتصالات بالأطراف العربية ومن بينها القيادة المصرية، لوضعها في صورة المبادرة». وأضافت إن «القيادة المصرية، وكونها الراعية الرئيسية لملف المصالحة الوطنية الشاملة، أكدت أنها ستوفد وفداً أمنياً مكوناً من مسؤولين كبار في المخابرات العامة لقطاع غزة، ولقاء قادة حركة حماس وذلك من أجل بحث الترتيبات الجارية في غزة لاستقبال الرئيس (عباس) أبومازن».
في موازاة ذلك، اطلع وفد من حركة «فتح» الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة على مبادرة عباس للمصالحة مع حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة.
وقال رئيس وفد فتح للحوار ورئيس كتلتها البرلمانية في المجلس التشريعي عزام الأحمد ان «الوفد أطلع موسى على مبادرة عباس، والتي أبدى فيها استعداده للذهاب إلى غزة فوراً للقاء قادة حماس، والاتفاق على تشكيل حكومة من شخصيات وطنية مستقلة كفء».
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» زكريا الآغا إن عباس سيصل إلى قطاع غزة مطلع الأسبوع المقبل «إذا ما تمت الأمور كما هو مخطط لها بشكل جيد»، مشيراً إلى إعلان «حماس» موافقتها المبدئية على قبول مبادرة الرئيس.
