صوت المصريون بأغلبية ساحقة لصالح التعديلات الدستورية بغالبية كبيرة لم تكن متوقعة، إذ أفاد مصدر قضائي ان 77 في المئة ممن شاركوا في الاستفتاء وافقوا على التعديلات، وأن 41٪ من أصل 45 مليون ناخب شاركوا في الاستفتاء.
وأوضح مصدر قضائي لوكالة «رويترز» أمس أن 77 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم السبت في الاستفتاء وافقوا على التعديلات الدستورية.
وقال رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء محمد أحمد عطية ان عمليات فرز الاصوات انتهت.
وبيّنت النتائج الأولية في محافظات عدة أن أغلبية الناخبين وافقت على الاستفتاء، الذي يأمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية، أن يفتح الطريق لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال ستة شهور.
وقال مراقبون ان الإقبال على التصويت فاق المتوقع في أول استفتاء في التاريخ الحديث لا تعرف نتائجه مسبقا، بسبب الاقبال الضخم من الناخبين وشفافية واضحة في اجراءات الاقتراع.
نسبة ومكسب
وأضاف تقرير مشترك لمراكز منها «مراقبون بلا حدود»، و«شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان»، وتحالف منظمات المجتمع المدني للحرية والعدالة، ان نسبة التصويت هي أعلى نسبة حقيقية تشهدها مصر منذ 60 عاما.
واعتبر التقرير أن هذه النسبة تعد اكبر مكسب تشهده مصر في مرحلة التحول الديمقراطي، مما يساهم مستقبلا في زيادة اهتمام الشعب المصري بالتعبير عن رأيه في الانتخابات المقبلة ويعيد النص الدستوري بأن الشعب مصدر أي سلطة.
وأضاف التقرير أن نسبة التصويت بنعم ترتفع في اللجان الانتخابية بقري الدلتا والصعيد والمحافظات الحدودية إلى ما يزيد على 60 في المئة تقريبا، مما يؤثر على النتيجة النهائية العامة لأحد الخيارين واقترابها إلى التصويت بنعم للتعديلات الدستورية بنسبة ينتظر أن تصل إلى نحو 65 في المئة.
وتقترح التعديلات قصر الولاية الرئاسية على اربع سنوات وتحديدها بولايتين فقط، بعد ان كانت مدتها ست سنوات، وبلا حد لعدد الولايات الرئاسية، اضافة الى تخفيف القيود المفروضة على الترشح الى الرئاسة.
ويقول مؤيدو التعديلات الدستورية انها تتيح اعادة الحكم الى المدنيين خلال بضعة شهور من خلال اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، بينما يرى منتقدوها ان على البلاد ان تتبنى دستورا جديدا اذا ارادت التخلص من ارث ثلاثين عاما من حكم نظام مبارك المستبد حتى وان تطلب الامر مزيدا من الوقت.
القائمة السوداء
ومن جانب آخر غادر القاهرة أمس وزير القوى العاملة المصري د. أحمد حسن البرعي متوجها إلى جنيف في زيارة لسويسرا تستغرق عدة أيام، يجري خلالها مباحثات مع مدير عام منظمة العمل الدولية خوان سومافيا حول رفع اسم مصر من القائمة السوداء لدول اتفاقية 87.
وقال د. البرعي إن «مؤتمر العمل الدولي وضع مصر عام 2008 ضمن القائمة السوداء لعدم تنفيذها اتفاقية 87 التي تعطي الحق في الحريات النقابية والتعددية، وأنه سيعمل على إلغاء إدراج مصر على هذه القائمة في مؤتمر العمل الدولي، خاصة وأن مدير المنظمة الدولية خلال زيارته الأخيرة لمصر أبدى استعداده الكامل للتعاون مع مصر وتوفير الخبرات المتخصصة لوضع حد أدنى للأجور والذي سيتحدد من خلال المجلس القومي للأجور، والذي ينص عليه قانون العمل، حيث لم يتم منذ عام 1984 تحديد الحد الأدنى للأجور ولم تقم بأية زيادة للحد الأدنى منذ ذلك التاريخ، لذلك من المهم تفعيل آلية عمل المجلس القومي للأجور وكافة الهيئات التابعة له».
