استقبل مطار القاهرة خلال الساعات الماضية 468 عاملاً أجنبياً قادمين عبر منفذ السلوم بعد هروبهم من جحيم ليبيا في إطار الجهود الدولية لإجلاء الرعايا الأجانب، فيما عاد نحو 478 مصرياً عن طريق تونس إلى بلادهم.
وصرحت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة بأن من بين العمال الأجانب 119 تشادياً و49 عراقياً وعشرات من المغرب والسنغال ونيجيريا والنيجر وتايلاند والهند وتم تخصيص صالتين بمطار القاهرة لاستضافة الرعايا الأجانب لحين توفير أماكن على الطائرات المتوجهة إلى بلادهم، كما تولت سفارات الدول السابقة إصدار وثائق سفر لمواطنيها بدلاً من جوازات سفرهم التي فقدوها خلال عمليات هروبهم من ليبيا.
في الاثناء، استقبل مطار القاهرة أمس 278 مصرياً من الهاربين من الاشتباكات الواقعة في ليبيا عن طريق الحدود التونسية على متن طائرتين عسكريتين من مطار جربا بتونس.
وأكد العائدون قيام القوات الموالية لمعمر القذافي استخدام الكرابيج ومصادرة ممتلكاتهم لمنعهم من الخروج من ليبيا، حيث تبين وجود 12 مصاباً بسحجات بسبب التعرض للجدل من قبل رجال الأمن الليبيين على الحدود مع تونس، كما تم تجريد كل العائدين من أموالهم والأجهزة الموجودة بصحبتهم لحضهم على عدم المغادرة وهو ما رضخ له المئات من المصريين.
وصرحت مصادر في المطار بأن الطائرة الأولى نقلت 217 مصرياً والثانية 261 آخرين، كما قام 30 منهم بالنوم على سيور الحقائب لمنع تشغيلها احتجاجاً على عدم وصول حقائبهم فتم استدعاء رجال القوات المسلحة الذين أقنعوهم بترك الصالة والعمل على إعادة الحقائب خلال الساعات المقبلة.
إلى ذلك، لاحظت المفوضية العليا للاجئين أول من أمس «ارتفاعاً طفيفاً» في عدد الليبيين الهاربين الى مصر بسبب المعارك، على ما اعلن مسؤول في هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة لوكالة «فرانس برس».
وقال ممثل المفوضية في القاهرة محمد ديري: «السبت، اجتاز 1000 ليبي الحدود مع مصر. وقد سجل هذا العدد ارتفاعاً طفيفاً بالنسبة الى البارحة حين اجتاز 824 شخصاً» هذه الحدود. واضاف انه «في المحصلة، الفا شخص هربوا، اذا ما احتسبنا المصريين وجنسيات أخرى. هم يأتون من بنغازي واجدابيا»، المدينتان اللتان يسيطر عليهما الثوار شرق ليبيا واللتان هاجمتهما قوات القذافي.
